من اجل بينالي مغاربي للفن المعاصر
:
بعث بينالي مغاربي للفن المغاربي دعوة للتلاقي الحر و للحوار و للتفكير المغاربي و الانساني من خلال الفن بوصفه طريقة في التفكير و المشاركة
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

:
إنتابتني دهشة عارمة عندما شاهدت أعمال الفنان المصري شانت أفيديسيان, وهو فنان مصري أرمني من مواليد القاهرة العام 1951, يقيم بين مصر وأرمينيا وأمريكا, في مصادفة وضعتني أمام كتاب صدر عن دار الساقي العام 2004, ضم مجموعة كبيرة من أعماله التي أنجزها بين العامين 2004-1990, قامت الكاتبة والناقدة روزا عيسى بتقديمه الى القارئ باللغة الانقليزية, إقتنيته أثناء زيارتي لمعرض بيروت الدولي للكتاب في نهاية العام 2007.
تعود معرفتي بالفنان المصري عادل السيوي, المولود في محافظة البحيرة العام 1952, الى العام 1996, حينها كنت مقيما في بيروت بهدف الدراسة, وهو العام الذي إقتنيت فيه كتاب (مذكرات ليوناردو دافنشي) الذي قام عادل السيوي بترجمته الى العربية, وشكلت بالاضافة إلى نسختها الانقليزية بجزءيها الصادرين عن دار دوفر الامريكية, أحد المراجع الاساسية لرسالتي في الدبلوم, التي كانت بعنوان (تمثيل الحركة في الموديل الحي), وهي رسالة أعددتها لنيل درجة دبلوم الدراسات العليا في الرسم والتصوير, من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية ببيروت العام 1998, تركزت حول دراسة التحول في مفهوم تمثيل الحركة في الجسد الانساني وأهم نظرياته رسما ونحتا, إبتداء من عصر النهضة, الذي مثل دافنشي ذروته الفنية والابداعية, وإنتهاء باختراع الكاميرا وظهور الرسوم المتحركة.
في زيارتي الاخيرة إلى القاهرة العام 2006, بهدف المشاركة في بينالي القاهرة الدولي العاشر بدعوة خاصة من كوميسيره العام الفنان والناقد المصري أحمد فؤاد سليم, مدير متحف الفن الحديث في القاهرة, إقتنيت كتيبا لأعمال الفنان عادل السيوي صدر عن غاليري (المشربية) الذي تديره زوجته, تضمن بعض الأعمال التي أنجزها الفنان بين العامين 1990-1989, بالاضافة الى كتالوغ معرضه الأخير (نجوم عمري), الذي إفتتح في شهر افريل من العام 2006, وشكل حدثا فنيا مصريا وعربيا كبيرا, نظرا لخصوصية طرحه, بالاضافة إلى التغطية الواسعة التي حظي بها المعرض في مختلف الصحف المصرية والعربية, لقد بدت تلك الاعمال مغايرة بطرحها وتوقيتها, فقد أعاد السيوي الى أذهاننا نجوم الفن والسينما والمسرح في الحقبة الناصرية وما بعدها, عبر مجموعة من الاعمال بدت وكأنها إعادة إعتبار لهؤلاء, في تحد واضح لموجة الانحطاط التي تسود الاوساط الفنية العربية.
إن رؤيتي لأعمال عادل السيوي تلك, لم تتوقف عند حدود الدهشة والاعجاب, أنا الغارق ومنذ وقت ليس يسيرا بملاحقة التشكيل العربي بشكل خاص, والعالمي بشكل عام, للوقوف على رموزه واساليبه ما وسعني الى ذلك سبيلا, فتبعه كما هي عادتي (السيئة) بحث وتقص إنتهى بالوقوف على أعمال الفنان المصري الأرمني شانت أفيديسيان التي أدهشتني بدرجة تطابقها مع أعمال الفنان عادل السيوي, إلا أنها, وأقصد أعمال أفيديسيان, سبقت أعمال عادل السيوي بسنين, وهو تطابق تمثل في الرؤية والطرح والموضوع والمعالجة الاسلوبية العامة للوحة, أما على صعيد النظرية فلم تتخط رؤية عادل السيوي التي عبر عنها في الكاتالوج المصاحب لمعرضه (نجوم عمري), رؤية أفيديسيان التي تناولتها وقدمت لها الناقدة والباحثة روزا عيسى في الكاتالوج المصاحب لمعرض أفيديسيان (علاقات غرامي
من طارق عمارة
معرض أحمد الحجري برواق كانفاس
حجاب المعرفة
عمر الغدامسي
هل لنا وزارة للثقافة حتي تسمعنا
محسن الجليطي
..
يشكّل المسار الفكري لكلود ليفي – شتراوس مغامرة مميزة في الثقافة الغربية المعاصرة التي شهدت طوال القرن الماضي انفجارات فكرية كبرى أعادت النظر في مجمل النظرة الوثوقية الغربية للعالم, خاصة في مجال العلوم الإنسانية المثقلة كاهلها بميراث فلسفة الأنوار التي صاغت منذ ما يقارب الثلاثة قرون رؤية الرجل الغربي لجواره الحضاري والجغرافي… وبالرغم من التقلبات و التعرجات و القطائع النسقية التي شهدها الفكر و الفلسفة الغربيين طوال القرن العشرين في أوروبا, فإن الجهد الفكري لكلود لفي شتراوس استطاع بتفرد و بمعزل عن إيقاع التحولات السياسية التي عاشها العالم الغربي في مغامرته الإيديولوجية الكبرى (التوتاليتارية والديموقراطية) تطوير مجال علم الإناسة من مجرد مجال يرتكز البحث فيه على دراسة المقابلة التقليدية بين الطبيعة و الثقافة إلى مجال دراسي تتجرد فيها الأنتتروبولوجيا من كل الحواجز الحضارية و الحدود التاريخية في دراسة الثقافة الإنسانية المرتهنة سلفا في الفكر الإناسي الغربي بين التحضر والتوحش…
إن المتأمل في مسيرة هذا المفكر والفيلسوف الذي تحتفل به الأوساط الثقافية الفرنسية هذه الأيام بمناسبة إدراج أهم أعماله الفكرية و الفلسفية في السلسلة الشهيرة «لابلياد «(أو الثريا) الصادرة عن دار غاليمار, سيدرك المعادلة الصعبة التي حققها هذا المفكر الغربي في التموقع العميق داخل مشاغل القرن العشرين بتمفصلاته الفكرية والسياسية و الاجتماعية الأساسية و في نفس الوقت القدرة على جعل المغامرة الفكرية نفسها تمرينا نقديا يعيد النظر في مصادرات الفكر الغربي نفسه تجاه صياغة ميثولوجياتها و موقفه من ميثولوجيات العلم الآخر المحايث لحدوده.
لقد بدأت هذه المغامرة الفكرية ذات التكوين الحقوقي و الفلسفي منذ عام 1927 حين نضجت على أيدي كبار المفكرين و الأكاديميين في ذلك الوقت في إطار الدراسة الجامعية في باريس ( كلية الحقوق البانتيون و جامعة السربون قسم الفلسفة )من أمثال الفيلسوف إيميل برييه و ليون برنشفيغ و جون لابورت, وجورج دوماس والتي سمحت لشتراوس بمناقشة رسالة الدراسات العليا التي حملت عنوانا نقديا لافتا للنظر « المصادرات الفلسفية للمادية التاريخية», توجت عام 1931بالحصول على شهادة التبريز في الفلسفة و ضمن جيل من الطلبة المرموقين الذين سوف يكون لهم شأن في مسار الفلسفة و الفكر الفرنسي كجون بول سارتر سيمون دي بوفوار و موريس مرلو بونتي و بول نيزان و فرديناند ألكييه ,غير أن شتراوس بعد تمام الخدمة العسكرية و الانخراط في التدريس في معهد لاوون الثانوي , لم يكن يدرك أن حياته و اهتماماته الفكرية ستنقلب رأسا على عقب عند اكتشافه لكتاب «المجتمع البدائي» لعالم الإناسة الأمريكي روبار لوفي , الذي اجترح فيه منهجية في البحث تعتمد بالأساس على التزام الباحث الملاحظ متجردا من الأنساق الفكرية و الفلسفية و إقامة بحثه على العشرة الدراسية في الفضاءات المفتوحة و الانقياد لمنطقها الخاص .وقد كانت رتابة التدريس في المعاهد و ضيق الأفق في التجديد الفكري التي كانت تفرضها تلك السنوات حافزا أساسيا لرغبة شتراوس في التطلع إلى آفاق جديدة, و تأتي مبادرة سييستان بوغلي مدير مدرسة المعلمين العليا لتغير مساره حين رشحه لمنصب شاغر لتدريس علم الاجتماع في جامعة سان باولو بالبرازيل.انتهز شتراوس الفرصة و التحق بالتدريس في هذه الجامعة مكتشفا عالما مجهولا لا يزال يحافظ على بكارته الحضارية و الثقافية, فقرر بدأ العمل الميداني بعد أن ضمن كرسي علم الاجتماع في ساو بولو يعاضده في ذلك كل من بيار مونبايغ و أستاذه القديم فرنان برودال. كان الحقل الميداني لبداية هذا البحث الإناسي منطقة ماتو غروسو داخل غابة الأمازون بين قبائل الهنود ال
كلود ليفي ـ شتراوس
الإنسان شريك في الخلق
لا سيد عليه
اعداد: كمال الهلالي


إسمي…لــون
عمر الغدامسي










