فنان فلسطيني يواجه عبثية الحاجز
كتبهاعمر الغدامسي ، في 16 مايو 2008 الساعة: 11:28 ص
- شريف واكد…فنان فلسطيني
- يبتكر موضة للحاجز
- شريف واكد فنان من فلسطين 1948 وهو من مواليد سنة 1964 بالناصرية حيث لا يزال يعيش هناك متنقلا بينها وبين مدينة الناصرة وتحظى تجربته ببعض الشهرة خاصة في البيناليهات والمتاحف الدولية كمتحف الفن المعاصر بروما ومتحف فيته دي فيت بروتردام وبينالي فينيسيا ونيويورك وباريس ولندن وكذلك المتاحف الاسرائيلية كمتحف حيفا للفن الحديث وآرت فوكس 3 بالقدس.
اعمال شريف واكد تعبّر عن ذلك الانغماس في الواقع الذي تعيشه منطقة الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية من احوال واهوال، يحاول التعبير عنها بالصورة والفيديو مثل هذا العمل الذي نقدمه وهو عبارة عن عمل فني بالفيديو. يبتكر من خلاله شريف واكد تصاميم في الموضة مستوحاة من الحواجز العسكرية التي يقيمها الاسرائيليون. عن هذا العمل نقرأ الورقة التقديمية التي كتبها شريف واكد.أن عمل الفيديو الفني «شيك بوينت» وطوله سبع دقائق، عمل فني يتساءل، يتخيل و يبحث في مسألة «الموضة لنقاط التفتيش الإسرائيلية». في الفيديو نسمع نغم ضربات إيقاعية قوية، و نرى رجالا يعرضون تصميم تلو التصميم في استكشاف للهيئة و المضمون. تتكون ملابسهم من السحّابات، الشِباك المنسوجة، القلنسوات و الأزرار، تهدف كل تلك الأدوات إلى توحيد الموضوع العام ألا و هو «الجسد المُعرّى». تبدو أجزاء الجسد – الظهور و الصدور و البطون – من خلال الفتحات، الفجوات و الشقوق المخاطة في الفانلات، الثياب و القمصان الجاهزة. حيث تم تحويل المواد الخام و الثياب العادية إلى قطع فنية توافق معايير عروض الأزياء و في نفس الوقت تتساءل عنها أيضا.
في الفيديو، بينما تضمحل المناظر و الأصوات الصاخبة على منصة العرض عند النهاية، يُنقل المشاهد إلى الضفة الغربية و غزة. عندها نرى سلسلة من الصور تم التقاطها منذ سنة 2000 إلى 2003 لرجال فلسطينيين و هم يعبرون نقاط التفتيش الإسرائيلية العنيفة التي أصبحت أمرا اعتياديا. يرفع رجل بعد الآخر قميصه، ثوبه، و سترته. يركع البعض دون قميص و البعض الآخر عار بينما توجه مسدسات على أجسادهم المكشوفة. نرى رجالا في جنين، رام الله، بيت لحم، قلقيلية، الأقصى، الخليل، نابلس و مدينة غزة يتشاجرون مع الجهازالأمني لدولة اسرائيل.
يجمع العمل الفني «شيك بوينت» هذين الموقعين معا بغرض التأمل في قضايا السياسة، النفوذ، فلسفة الجمال، الجسد، المذلة، المراقبة، بالإضافة لمسألة حرية المرء في ان يكشف عن جسده باختياره وليس بالقوة. أما عالم الأزياء الراقية فإنه يحاكي مسألة الغلق الإجباري. اليوم، على نحو عادي تنظر الدولة الإسرائيلية إلى جسم الفلسطيني كسلاح، و في عمل الفيديو يقدم هذا الجسم نصب عين المشاهد كلحَم بشري. إن العمل الفني «شيك بوينت» يكشف عن السياسة المعبأة خلف «النظرة المحدقة»، و في نفس الوقت يوثق العمل آلاف اللحظات التي يُجبر فيهافنان الفلسطينيون في حياتهم اليومية على التعرية في وجه التحقيق والإذلال و هم يحــاولون اجــتياز شبكة نـــقاط التفـــتيش الإسرائيلية المعـــقدة و المتزايدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن معاصر عربي | السمات:فن معاصر عربي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























