في ندوة تخصصية بالشارقة
كتبهاعمر الغدامسي ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 14:48 م
محور ندوة تخصصية أقيمت بالشارقة:
الفنون الفطرية في التشكيل العربي
نظم المركز العربي للفنون بالشارقة/ الإمارات العربية المتحدة من 11إلى 13 نونبر 2007 ندوة تخصصية في موضوع: "الفنون الفطرية في التشكيل العربي" شاركت فيها مجموعة من النقاد والباحثين العرب، وهم: طلال معلا الذي نسق وأطر اللقاء وألقى ورقة ثقافية حول طاقة الفنون الفطرية المهدورة، فضلا عن د. هند الصوفي من لبنان ود. فاتح بن عامر وذ. عمر الغدامسي من تونس ود. راتب الغوثاني من سوريا وابراهيم الحَيْسن من المغرب وسوزان عبد الواحد من مصر وعبد الله أبو راشد من فلسطين ومحمد الجزائري من العراق ويارا معلا وعلي النجار من العراق ومحمد ديوب ود. عبد الكريم السيد من فلسطين، والذين ألقوا أوراق ومداخلات نوردها كما يأتي: - بين تجربة السذاجة..وسذاجة التجربة - إشكالية الفن الفطري بتونس - الفن الساذج/ من البرية إلى النمطية - الفنون الفطرية/ أسعد زكاري نموذجا - الرسم الفطري بالمغرب - ان المبدع والمتلقي - الفن الفطري في التشكيل العربي/ مقدمات في أبجدية الحوار - منعم فرات/ سيد النحت الفطري - الفنون الشعبية الفطرية وتأثيرها على الفن المعاصر بسوريا - الفن الفطري العربي/ من التجارب الأولى - المدلول الفطري لدى الفنان محمد طليمات - الفن الفطري: بين هنري روسو وأحمد الأنصاري. وخلال الجلسة الختامية، استصدر الباحثون المشاركون في ندوة: "الفنون الفطرية في التشكيل العربي" مجموعة من التوصيات، هي: - التوصية بتشكيل فريق عمل بحثي لأغراض المسح الميداني لرصد مظاهر الفنون الفطرية ومنتجيها على صعيد المساحة الجغرافية لكل قطر، وتوحيدها بالصورة والصوت والعمل على تصنيفها ودراستها. - التوصية بإصدار بيان حول إعادة الاعتبار للفنون الفطرية. - التفكير في إنجاز دليل مرجعي لتجارب الفنانين الفطريين العرب في شكل معجم تعريفي (صور مرفقة بنصوص إيضاحية). - التأريخ المنهجي للفن الفطري العربي بشكل يغطّي المناطق والأقطار كلها. - تنظيم مؤتمر عام من أجل توحيد المصطلحات المترجمة، التي تربك الباحث بتعددها وتعميم التدقيق في معانيها. - تنظيم معارض كل ثلاث سنوات - مثلا- للفنون الفطرية التي تنتج في العالم العربي والفنون التي تتفاعل مع الحداثة وما بعد الحداثة والمنطلقة من رحم الإبداع الفطري. - وجوب حلّ إشكاليات أمّية الفنانين الفطريين الحاليين في ظل صعوبة اكتشافهم وتحديدهم. - إقامة الفعاليات والحوارات الخاصة بالندوة في مقرات المؤسسّات التعليمية، وذلك بالتعاون معها لتعميم الاستفادة والانتشار المعرفي. - إعادة طبع الكتاب الصادر بمناسبة الندوة بصيغة ملونة وفي حلة فاخرة. - بعث بنك معطيات والدعوة إلى الكتابة حول هذا الموضوع لإعادة صياغة التأليف في وضع أكثر دقة ومنهجية. - إحداث موقع إلكتروني لتوثيق أعمال الندوة والأفكار الناتجة عنها. ويتغيا المنظمون من خلال هذه الندوة التخصصية المقاربة بين وجهات نظر النقاد من جهة، وفي ما بينهم وبين مادتهم الأساسية، أي الفن كمنجز حي ومتحرك وعبر الشرائح المختلفة التي تمثله، أو التجارب التي تم تهميشها في فترة من الفترات، أو التجارب التي تحاول أن تدفع بقيامة الإبداع لتجاوز تركة بصرية، وسوى ذلك من الموضوعات الهامة والملحة التي نجد ضرورة نقاشها، والوصول إلى نتائج تساعد الإبداع على لعب دوره الصحيح" (المركز العربي للفنون). في هذه الندوة، سعى المنظمون إلى رصد موضوع هام لم تسمح الآراء النخبوية بتمريره في أجواء ومناخات سيطر عليها البعد الأكاديمي، ولذلك حاولوا طرح عدة محاور ذات العلاقة على فنانين وباحثين ونقاد فن. وقد شملت هذه المحاور- إلى جانب الرصد التاريخي- التنظير لكثير من الأمور المتعلقة بالمصطلحات والمفاهيم والأساليب التعبيرية المستعملة في إنتاج القطعة الفطرية العربية..وغير ذلك كثير. لذلك ظلت الغاية من تنظيم هذه الندوة، هي الحاجة إلى الانفتاح على التجربة التشكيلية والبصرية العربية في زمن التحولات والانقلابات، ولا سيما على مستوى الجانب التوثيقي والتأريخي لالتقاط المفاصل الناظمة لهذه التجربة ورصد التطورات التي ترافقها، فضلا عن ما يتاح لها من قراءات وكتابات نقدية وتحليلية للتعريف بها وإعادة اكتشافها من جديد. كما أن أية محاولة لرصد أهم التجارب الفطرية في الفنون التشكيلية العربية على المستويين التاريخي والمعاصر "سيسهم ولا شك في توضيح الكثير من الجوانب المتعلقة بهذه الفنون وفنانيها، وصلة كل ذلك بمجالات الفنون المعاصرة التي تحاول استثمار الكثير من مفاهيم ودلالات وممارسات الفن العفوي" (دائرة الثقافة والاعلام). وكان كتاب أنيق من القطع المتوسط صدر بهذه المناسبة أعده الفنان والناقد السوري طلال معلا، ضم بحوث ودراسات أخرى حول التجربة الفطرية العربية في مجال التشكيل، وقد تمحورت حول المواضيع والتيمات التالية: - الفن الفطري والبداهة المستفهمة - الأمية الواجبة/ لا يزدري الطفولة إلا من غادرها - الفن الفطري في التشكيل العربي - الفن الفطري: قراءة أنتروبولوجية - من المفهوم إلى التجربة/ الفن والتفرد التعبيري - النزعة الفطرية في الفن المصري في القرن التاسع عشر - الصور المنسوبة لعلي بن أبي طالب بوصفها فنا فطريا - جابور/ عم جابر المحجوب التونسي - أقنعة المتواري في رسوم طفل كبير - رؤى تحليلية في أعمال باية محيى الدين وطلال شعيبية وشلبية ابراهيم - تلاقي الجوانب التعبيرية والزخرفية في الفن الفطري بالسعودية. وعلى العموم فقد تركت هذه الندوة التخصصية استحسانا طيبا لدى كل المشاركين والمتتبعين لأنها استطاعت إثارة سؤال جوهري لا زال يسكن وجداننا الجمالي المشترك، هو إعادة الاعتبار لفنوننا الفطرية العربية إن على مستوى البحث والتدقيق في المصطلحات والمفاهيم، أو على مستوى الخصائص التعبيرية والمعاني الأيقونية- من الأيقونة- لهذه الفنون التي طالها الإهمال والنسيان وعانت لردح طويل من الزمن من كل أشكال الاحتواء الأجنبي والوصاية البرّانية التي نسجتها المؤسسات الكولونيالية على مقاسات إيديولوجية كانت تخدم أهدافها ومخططاتها.
* ابراهيم الحَيْسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقد تشكيلي | السمات:نقد تشكيلي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























