فن الارض في الصحرا التونسية
كتبهاعمر الغدامسي ، في 15 فبراير 2008 الساعة: 11:00 ص
سيقدم الفنان الدانماركي الشيلي الاصل ماركو ايفاريستي في مفتتح شهر مارس القادم بمركز تهال كريمس في ضواحي مدينة فيينا النمساوية معرضا يقدم فيه تجربته في فن الارض من خلال ثلاثية من الاعمال التي انجزها في أماكن متباعدة أولها «مكعب الجليد» سنة 2004 ثم «الجبل الاحمر» 2007 ومنتهاها «الصحراء الحمراء» 2008، والعنوان الاخير هو عبارة عن عمل زائل انجزه في الصحراء التونسية، على بعد 250 كلم من بلدة دوز وقد تمثل عمل «الصحراء الحمراء» في صبغ تلة رملية بالاحمر وكذلك مجموعة من الجمال والمعز والنعاج وذلك ضمن ما يعرف بفن الارض والذي يقوم على التدخل في الطبيعة وجعلها جزءا من العمل الفني وذلك ضمن فكرة مستمدة من فكرة حماية البيئة. حيث ظهر فن الارض كوسيلة تعبيرية بالولايات المتحدة الامريكية في الستينات من القرن الماضي ليعبر عن حالة الوعي بقضايا البيئة. وبخصوص عمله بالصحراء التونسية يقول ماركو ايفاريستي : «لقد ابتعدنا حوالي 250 كلم الى جنوب بلدة دوز لتحقيق مشروعنا مع البدو الذين اعتبرونا في البداية مجانين… لقد كنت متوترا قليلا للذهاب الى بلاد مسلمة. لكنني لم ألق الاّ انفتاحا فكريا وكرما وتسامحا لدى البدو الذين فهموا جوهر مشروعنا
اللون الاحمر الذي صبغ به ماركو ايفاريستي الصحراء، كان مشتقا من مواد عضوية وقد اختار هذا اللون للاشارة الى تلك المخاطر البيئية التي تهدد مثل هذه المناطق التي مازالت تحافظ على عذريتها كالجبال الجليدية بغرينلاند وجبل مونت بلون اللذين مثلا الفصلين الاولين من الثلاثية : ماركو ايفاريستي والذي بلغت تكلفة ثلاثيته زهاء 67 ألف يورو، يتهيأ لصياغة صباغة شلالات نياغارا الامريكية الكندية باللون الوردي المتفائل وذلك بمساعدة ثلاثة مروحيات ستتكفل بصب اللون الوردي وهو لا ينوي طلب الضوء الاخضر من السلطات في أمريكا وكندا على غرار ما فعل في فرنسا وتونس، لأنه يعتقد بأنها ستعارض مشروعه.
واذا كانت أعمال ماركو ايفاريستي تقوم على الدفاع على البيئة فانها لا تخلو من استفزاز ففي سنة 2000 قدّم عملا احتوى على مجموعة من الخلاطات (الميكسر) الموصولة بالكهرباء. وفي داخل كل منها سمكة اكواريوم. وقد كان على الجمهور الاختيار بين تشغيل الخلاط بلمسة على زر التشغيل. وهذا ما قام به بعض الزوار مما جعل هذا الفنان محل ملاحقة قضائية من طرف جماعات الرفق بالحيوان، الاّ انه كسب القضية معلقا على ذلك بالقول : «لقد أردت أن أجعل الناس يواجهون ضميرهم وحرية قرارهم وغريزتهم عبر تشغيل زر الموت أم لا». 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فن معاصر | السمات:فن معاصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 15th, 2008 at 15 فبراير 2008 6:31 م
شكرا سي عمر على هذه الاضافة سمعت بيها الحكاية هذي ووراني عم صالح الصويعي نموذج لبعض التصاور جميلة جدا وجديرة بالمتابعة يعطيك الصحة على الاهتمام .