علي ناصف الطرابلسي الذي غادرنا وفاء وفا ءوفاء ٠٠٠٠٠٠
كتبهاعمر الغدامسي ، في 28 مارس 2008 الساعة: 12:19 م
علي ناصف الطرابلسي شهادة صدق وصداقة
عمر الغدامسي
ان تكون معنيا بالحياة التشكيلية في تونس فذلك يعني انك تعرف علي ناصف الطرابلسي فالفقيد رحمه الله كان يمثل مكانة خاصة ضمن بنية الابداع التشكيلي فهو من اولئك القلة الذين اختاروا المغامرة في فن بقي والى وقت قريب دالا على ما هو تزويقي وزخرفي.
اما اذا كنت معنيا بالصداقة وحب الحياة فذلك يعني انك تعرف علي الطرابلسي حتى قبل ان تلتقيه وهو الذي لم تكن الابتسامة وروح الدعابة والنكتة تغادرانه.
كل من عرفه حزن علىفراقه، فالفراق حمل معه تجربة متميزة وروحا جميلة وذكريات ستبقى ذكريات.
هناك الكثير الكثير الذي يمكن قوله عن علي ناصف الطرابلسي سواء فيما يخص فنه او شخصيته او حتى مجالات اخرى كتلك التجربة التي جمعتني به صحبة الفنانة منى الدوف كهيئة فنية لمهرجان منقرض اسمه مهرجان السبيخة للفنون التشكيلية… حصل ذلك منذ اكثر من سبع سنوات حيث اذكر بأنه كان هناك سوء تفاهم بين الجهة المنظمة للمهرجان وبين من دعوهم ليكونوا اللجنة الفنية، اي نحن، حيث قلنا لهم حسنا ليكون هناك نشاط تشكيلي، ورشات فنية، لكن هل ذلك سيفيد بلدتكم كثيرا نحن فنانين ونسألكم ذلك… لقد كان رحمه الله يؤمن بانه يمكننا ان نبحث ومن خلال روح البحث والإبتكار عن حياة جديدة لما يبدو منتهيا ومستهلكا وتقليديا وكانت فكرته بخصوص مهرجان السبيخة انذاك هو ان يقدم الفنان مساعدته لابناء تلك المنطقة بما يفتح امامهم آفاقا جديدة لكسب عيشهم فهذه المنطقة مثلها مثل اغلب جهات ولاية القيروان متأصلة في مناعة النسيج ويمكن للفنانين عبر ذلك المهرجان، ان يساعدوا بتصاميم مبتكرة وهذا ما تم الالتزام به للمسيرين والمشرفين على المهرجان المذكور الا ان للحداثة المفرطة غوايتها…
كنا نسميه علولا خاصة اذا ألمت به تلك الحالة من الوجد للعراق، حيث درس وعاش لفترة من شبابه ببغداد، وجد كان يتجلى باستعادته لتلك المقامات العراقية وأغاني ناظم الغزالي ونكات العراقيين حينما كانوا اكثر سعادة.
ه والاكتشاف والمغامرة مما جعله ينجح في بناء تجربة خاصة في النسيج الفني تمثلت في جمع وتطويع خامات متنوعة ومتباينة وهذا جعله بدوره متميزا عن غيره حتى اني اذكر ذلك الحوار الذي فتحناه معه على اعمدة «الرواق» حول تجربة النسيج الفني ببلادنا وكان من الجرأة ان اعلن موقفه وبكل وضوح فيما يخص اولئك الذين يقومون باستنساخ لوحاتهم الزيتية عبر تقنية النسيج لمجرد الادعاء بأنهم ينتمون لهذا الفن.
كان علي ناصف الطرابلسي صاحب مشروع قوامه استنزاف كل امكانيات ما هو حرفي ضمن خطاب ثقافي اصيل ومفتوح على امكانيات الفن بوصفه اضافة وتجاوزا للمعهود من اجل هذا لم يستنزف علي ناصف جسده حتى وهو في اتون معاناته لمرضه بل استنزف ايضا امواله ومكتسباته دون ضمانات هل يمكنني القول انه يجسد روح مسقط رأسه صفاقس مدينة الحرف والصنائع والبذل الى حد الاجهاد لقد شاءت الاقدار ان تكون وفاته في خضم الاحتفالات بشهر التراث والاستعدادات لمعرض الصناعات التقليدية وهو المناسبة التي عرف فيها الفقيد صولاته وجولاته، نجاحاته وتتويجاته.
خلال الصائفة الفارطة كان الفقيد معنا بمناسبة تكريمه من طرف مهرجان المحرس الدولي وقبلها وتحديدا خلال شهر مارس من العام الفارط كنت ضيفه وشاركته نفس غرفة النوم في بيت والدته بصفاقس، وكانت المناسبة تكريمه من طرف جمعية الفنون التشكيلية بصفاقس كان اكثر من صديق كان أخا لي وهي صفة يشاركني فيها الكثير والكثير لان علي ناصف الطرابلسي كان يتميز بروح جميلة محبة سخية، روح استمدها من حب الحياة التي أحبها فقاوم الموت بعزيمة راسخة وبابتسامة لم تختف من محياه.. مازالت كلماته ترن في آذاني وهو يردد: «لا باس.. لا باس والله كان ما نعيش ومازلت نعيش» ليردد بعدها على مسامعنا احدى نكاته.
لم يقاوم المرض الخبيث بالكلمة فقط بل وحتى بالعمل فلنحفظ ذكراه من خلال ما تركه لنا من اعمال تجسد صفاء روحه وجمالها.
.
اما اذا كنت معنيا بالصداقة وحب الحياة فذلك يعني انك تعرف علي الطرابلسي حتى قبل ان تلتقيه وهو الذي لم تكن الابتسامة وروح الدعابة والنكتة تغادرانه.
كل من عرفه حزن علىفراقه، فالفراق حمل معه تجربة متميزة وروحا جميلة وذكريات ستبقى ذكريات.
هناك الكثير الكثير الذي يمكن قوله عن علي ناصف الطرابلسي سواء فيما يخص فنه او شخصيته او حتى مجالات اخرى كتلك التجربة التي جمعتني به صحبة الفنانة منى الدوف كهيئة فنية لمهرجان منقرض اسمه مهرجان السبيخة للفنون التشكيلية… حصل ذلك منذ اكثر من سبع سنوات حيث اذكر بأنه كان هناك سوء تفاهم بين الجهة المنظمة للمهرجان وبين من دعوهم ليكونوا اللجنة الفنية، اي نحن، حيث قلنا لهم حسنا ليكون هناك نشاط تشكيلي، ورشات فنية، لكن هل ذلك سيفيد بلدتكم كثيرا نحن فنانين ونسألكم ذلك… لقد كان رحمه الله يؤمن بانه يمكننا ان نبحث ومن خلال روح البحث والإبتكار عن حياة جديدة لما يبدو منتهيا ومستهلكا وتقليديا وكانت فكرته بخصوص مهرجان السبيخة انذاك هو ان يقدم الفنان مساعدته لابناء تلك المنطقة بما يفتح امامهم آفاقا جديدة لكسب عيشهم فهذه المنطقة مثلها مثل اغلب جهات ولاية القيروان متأصلة في مناعة النسيج ويمكن للفنانين عبر ذلك المهرجان، ان يساعدوا بتصاميم مبتكرة وهذا ما تم الالتزام به للمسيرين والمشرفين على المهرجان المذكور الا ان للحداثة المفرطة غوايتها…
كنا نسميه علولا خاصة اذا ألمت به تلك الحالة من الوجد للعراق، حيث درس وعاش لفترة من شبابه ببغداد، وجد كان يتجلى باستعادته لتلك المقامات العراقية وأغاني ناظم الغزالي ونكات العراقيين حينما كانوا اكثر سعادة.
ه والاكتشاف والمغامرة مما جعله ينجح في بناء تجربة خاصة في النسيج الفني تمثلت في جمع وتطويع خامات متنوعة ومتباينة وهذا جعله بدوره متميزا عن غيره حتى اني اذكر ذلك الحوار الذي فتحناه معه على اعمدة «الرواق» حول تجربة النسيج الفني ببلادنا وكان من الجرأة ان اعلن موقفه وبكل وضوح فيما يخص اولئك الذين يقومون باستنساخ لوحاتهم الزيتية عبر تقنية النسيج لمجرد الادعاء بأنهم ينتمون لهذا الفن.
كان علي ناصف الطرابلسي صاحب مشروع قوامه استنزاف كل امكانيات ما هو حرفي ضمن خطاب ثقافي اصيل ومفتوح على امكانيات الفن بوصفه اضافة وتجاوزا للمعهود من اجل هذا لم يستنزف علي ناصف جسده حتى وهو في اتون معاناته لمرضه بل استنزف ايضا امواله ومكتسباته دون ضمانات هل يمكنني القول انه يجسد روح مسقط رأسه صفاقس مدينة الحرف والصنائع والبذل الى حد الاجهاد لقد شاءت الاقدار ان تكون وفاته في خضم الاحتفالات بشهر التراث والاستعدادات لمعرض الصناعات التقليدية وهو المناسبة التي عرف فيها الفقيد صولاته وجولاته، نجاحاته وتتويجاته.
خلال الصائفة الفارطة كان الفقيد معنا بمناسبة تكريمه من طرف مهرجان المحرس الدولي وقبلها وتحديدا خلال شهر مارس من العام الفارط كنت ضيفه وشاركته نفس غرفة النوم في بيت والدته بصفاقس، وكانت المناسبة تكريمه من طرف جمعية الفنون التشكيلية بصفاقس كان اكثر من صديق كان أخا لي وهي صفة يشاركني فيها الكثير والكثير لان علي ناصف الطرابلسي كان يتميز بروح جميلة محبة سخية، روح استمدها من حب الحياة التي أحبها فقاوم الموت بعزيمة راسخة وبابتسامة لم تختف من محياه.. مازالت كلماته ترن في آذاني وهو يردد: «لا باس.. لا باس والله كان ما نعيش ومازلت نعيش» ليردد بعدها على مسامعنا احدى نكاته.
لم يقاوم المرض الخبيث بالكلمة فقط بل وحتى بالعمل فلنحفظ ذكراه من خلال ما تركه لنا من اعمال تجسد صفاء روحه وجمالها.
.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من تجارب الفن التونسي المعاصر | السمات:من تجارب الفن التونسي المعاصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























