هل وجد عادل السيوي ضالته الأسلوبية في أعمال الفنان المصري الأرمني شانت أفيديسيا

أكتوبر 31st, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , تناص ام تلاص, فن معاصر عربي

  • الرسام المصري عادل السيوي متهم
 
من إياد كنعان 

إنتابتني دهشة عارمة عندما شاهدت أعمال الفنان المصري شانت أفيديسيان, وهو فنان مصري أرمني من مواليد القاهرة العام 1951, يقيم بين مصر وأرمينيا وأمريكا, في مصادفة وضعتني أمام كتاب صدر عن دار الساقي العام 2004, ضم مجموعة كبيرة من أعماله التي أنجزها بين العامين 2004-1990, قامت الكاتبة والناقدة روزا عيسى بتقديمه الى القارئ باللغة الانقليزية, إقتنيته أثناء زيارتي لمعرض بيروت الدولي للكتاب في نهاية العام 2007.
تعود معرفتي بالفنان المصري عادل السيوي, المولود في محافظة البحيرة العام 1952, الى العام 1996, حينها كنت مقيما في بيروت بهدف الدراسة, وهو العام الذي إقتنيت فيه كتاب (مذكرات ليوناردو دافنشي) الذي قام عادل السيوي بترجمته الى العربية, وشكلت بالاضافة إلى نسختها الانقليزية بجزءيها الصادرين عن دار دوفر الامريكية, أحد المراجع الاساسية لرسالتي في الدبلوم, التي كانت بعنوان (تمثيل الحركة في الموديل الحي), وهي رسالة أعددتها لنيل درجة دبلوم الدراسات العليا في الرسم والتصوير, من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية ببيروت العام 1998, تركزت حول دراسة التحول في مفهوم تمثيل الحركة في الجسد الانساني وأهم نظرياته رسما ونحتا, إبتداء من عصر النهضة, الذي مثل دافنشي ذروته الفنية والابداعية, وإنتهاء باختراع الكاميرا وظهور الرسوم المتحركة.
في زيارتي الاخيرة إلى القاهرة العام 2006, بهدف المشاركة في بينالي القاهرة الدولي العاشر بدعوة خاصة من كوميسيره العام الفنان والناقد المصري أحمد فؤاد سليم, مدير متحف الفن الحديث في القاهرة, إقتنيت كتيبا لأعمال الفنان عادل السيوي صدر عن غاليري (المشربية) الذي تديره زوجته, تضمن بعض الأعمال التي أنجزها الفنان بين العامين 1990-1989, بالاضافة الى كتالوغ معرضه الأخير (نجوم عمري), الذي إفتتح في شهر افريل من العام 2006, وشكل حدثا فنيا مصريا وعربيا كبيرا, نظرا لخصوصية طرحه, بالاضافة إلى التغطية الواسعة التي حظي بها المعرض في مختلف الصحف المصرية والعربية, لقد بدت تلك الاعمال مغايرة بطرحها وتوقيتها, فقد أعاد السيوي الى أذهاننا نجوم الفن والسينما والمسرح في الحقبة الناصرية وما بعدها, عبر مجموعة من الاعمال بدت وكأنها إعادة إعتبار لهؤلاء, في تحد واضح لموجة الانحطاط التي تسود الاوساط الفنية العربية.
إن رؤيتي لأعمال عادل السيوي تلك, لم تتوقف عند حدود الدهشة والاعجاب, أنا الغارق ومنذ وقت ليس يسيرا بملاحقة التشكيل العربي بشكل خاص, والعالمي بشكل عام, للوقوف على رموزه واساليبه ما وسعني الى ذلك سبيلا, فتبعه كما هي عادتي (السيئة) بحث وتقص إنتهى بالوقوف على أعمال الفنان المصري الأرمني شانت أفيديسيان التي أدهشتني بدرجة تطابقها مع أعمال الفنان عادل السيوي, إلا أنها, وأقصد أعمال أفيديسيان, سبقت أعمال عادل السيوي بسنين, وهو تطابق تمثل في الرؤية والطرح والموضوع والمعالجة الاسلوبية العامة للوحة, أما على صعيد النظرية فلم تتخط رؤية عادل السيوي التي عبر عنها في الكاتالوج المصاحب لمعرضه (نجوم عمري), رؤية أفيديسيان التي تناولتها وقدمت لها الناقدة والباحثة روزا عيسى في الكاتالوج المصاحب لمعرض أفيديسيان (علاقات غرامي

المزيد