هل وجد عادل السيوي ضالته الأسلوبية في أعمال الفنان المصري الأرمني شانت أفيديسيا

أكتوبر 31st, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , تناص ام تلاص, فن معاصر عربي

  • الرسام المصري عادل السيوي متهم
 
من إياد كنعان 

إنتابتني دهشة عارمة عندما شاهدت أعمال الفنان المصري شانت أفيديسيان, وهو فنان مصري أرمني من مواليد القاهرة العام 1951, يقيم بين مصر وأرمينيا وأمريكا, في مصادفة وضعتني أمام كتاب صدر عن دار الساقي العام 2004, ضم مجموعة كبيرة من أعماله التي أنجزها بين العامين 2004-1990, قامت الكاتبة والناقدة روزا عيسى بتقديمه الى القارئ باللغة الانقليزية, إقتنيته أثناء زيارتي لمعرض بيروت الدولي للكتاب في نهاية العام 2007.
تعود معرفتي بالفنان المصري عادل السيوي, المولود في محافظة البحيرة العام 1952, الى العام 1996, حينها كنت مقيما في بيروت بهدف الدراسة, وهو العام الذي إقتنيت فيه كتاب (مذكرات ليوناردو دافنشي) الذي قام عادل السيوي بترجمته الى العربية, وشكلت بالاضافة إلى نسختها الانقليزية بجزءيها الصادرين عن دار دوفر الامريكية, أحد المراجع الاساسية لرسالتي في الدبلوم, التي كانت بعنوان (تمثيل الحركة في الموديل الحي), وهي رسالة أعددتها لنيل درجة دبلوم الدراسات العليا في الرسم والتصوير, من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية ببيروت العام 1998, تركزت حول دراسة التحول في مفهوم تمثيل الحركة في الجسد الانساني وأهم نظرياته رسما ونحتا, إبتداء من عصر النهضة, الذي مثل دافنشي ذروته الفنية والابداعية, وإنتهاء باختراع الكاميرا وظهور الرسوم المتحركة.
في زيارتي الاخيرة إلى القاهرة العام 2006, بهدف المشاركة في بينالي القاهرة الدولي العاشر بدعوة خاصة من كوميسيره العام الفنان والناقد المصري أحمد فؤاد سليم, مدير متحف الفن الحديث في القاهرة, إقتنيت كتيبا لأعمال الفنان عادل السيوي صدر عن غاليري (المشربية) الذي تديره زوجته, تضمن بعض الأعمال التي أنجزها الفنان بين العامين 1990-1989, بالاضافة الى كتالوغ معرضه الأخير (نجوم عمري), الذي إفتتح في شهر افريل من العام 2006, وشكل حدثا فنيا مصريا وعربيا كبيرا, نظرا لخصوصية طرحه, بالاضافة إلى التغطية الواسعة التي حظي بها المعرض في مختلف الصحف المصرية والعربية, لقد بدت تلك الاعمال مغايرة بطرحها وتوقيتها, فقد أعاد السيوي الى أذهاننا نجوم الفن والسينما والمسرح في الحقبة الناصرية وما بعدها, عبر مجموعة من الاعمال بدت وكأنها إعادة إعتبار لهؤلاء, في تحد واضح لموجة الانحطاط التي تسود الاوساط الفنية العربية.
إن رؤيتي لأعمال عادل السيوي تلك, لم تتوقف عند حدود الدهشة والاعجاب, أنا الغارق ومنذ وقت ليس يسيرا بملاحقة التشكيل العربي بشكل خاص, والعالمي بشكل عام, للوقوف على رموزه واساليبه ما وسعني الى ذلك سبيلا, فتبعه كما هي عادتي (السيئة) بحث وتقص إنتهى بالوقوف على أعمال الفنان المصري الأرمني شانت أفيديسيان التي أدهشتني بدرجة تطابقها مع أعمال الفنان عادل السيوي, إلا أنها, وأقصد أعمال أفيديسيان, سبقت أعمال عادل السيوي بسنين, وهو تطابق تمثل في الرؤية والطرح والموضوع والمعالجة الاسلوبية العامة للوحة, أما على صعيد النظرية فلم تتخط رؤية عادل السيوي التي عبر عنها في الكاتالوج المصاحب لمعرضه (نجوم عمري), رؤية أفيديسيان التي تناولتها وقدمت لها الناقدة والباحثة روزا عيسى في الكاتالوج المصاحب لمعرض أفيديسيان (علاقات غرامي

المزيد


فنان فلسطيني يواجه عبثية الحاجز

مايو 16th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

  1.  شريف واكد…فنان فلسطيني
  2. يبتكر موضة للحاجز
  • p10n01
  1. p10n02
  • شريف واكد فنان من فلسطين 1948 وهو من مواليد سنة 1964 بالناصرية حيث لا يزال يعيش هناك متنقلا بينها وبين مدينة الناصرة وتحظى تجربته ببعض الشهرة خاصة في البيناليهات والمتاحف الدولية كمتحف الفن المعاصر بروما ومتحف فيته دي فيت بروتردام وبينالي فينيسيا ونيويورك وباريس ولندن وكذلك المتاحف الاسرائيلية كمتحف حيفا للفن الحديث وآرت فوكس 3 بالقدس.
    اعمال شريف واكد تعبّر عن ذلك الانغماس في الواقع الذي تعيشه منطقة الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية من احوال واهوال، يحاول التعبير عنها بالصورة والفيديو مثل هذا العمل الذي نقدمه وهو عبارة عن عمل فني بالفيديو. يبتكر من خلاله شريف واكد تصاميم في الموضة مستوحاة من الحواجز العسكرية التي يقيمها الاسرائيليون. عن هذا العمل نقرأ الورقة التقديمية التي كتبها شريف واكد.
    أن عمل الفيديو الفني «شيك بوينت» وطوله سبع دقائق، عمل فني يتساءل، يتخيل

المزيد


عبد الرزاق عكاشة >>فنان من المهجر

مايو 3rd, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

 

 

 . عكاشة و معرضه الجديد

 بجاليرى بوشهرى في الكويت وصالون جاليرى بقصر الفنون

    المستعجلة


منذ  لحظات السفرالاولى فى مراحل الحلم و سنوات الحبو للفنان المعروف عبدالرازق عكاشة المصور.  والناقد المصرى الذى يعيش فى محترفة الباريسى  وقومسير باللجنه العليا لصالون الخريف الفرنسى هذا العام كشرف حقيقى لاى مصرى وعربى ان يكون ضمن لجنة هذا الصالون العريق . ويسعى لتقديم اكثر من 25 فنانا مصريا وعربيا  فى هذا الحدث  منسقا بين القاهرة وباريس  عكاشة  لم تفارقة حكايات اهله ووشة احاديث سكان قريتة الراقضة فى حضن الدلتا المصرية.لم تفارقة اصوات همس الجدران. افراح القرية وغناء ورقص الجيران. أغانى الليل وقت حصاد القمح  فى حقل عمته احسان عكاشة اول من دربه على الرسم فى الطفولة العاب الحارة.صلاة الجمعة و ليالى رمضان حكايات اهلة عن حرب اكتوبر وبطولات عمه الشهيد, هذا الهوس الساكن بداخلة والذى يسير فى اتجاة موازى للحركه العضلية داخل حدقة عينه. وهى تنبش فى رحم الاشياء لمعرفة ادق التفاصيل. وترصد ماهو تحت مجهر الاشياء بعيدا عن الشكل المباشر  الظاهر. بل تغوص  فيما هو موجود فى عمق البصيرة  بعيدا عما هو مترصب كطبقة اولى على  سطح العين  
 
 
 
okacha
 ومن ثم  بدا فى مهجره الباريسى  بثقافة الاشتغال على الذات وتطوير الاداء والمتابعه الدائمه لاحداث عامه وخاصة اجتماعية وثقافية . ليجسد انضمامه الى كتائب الافنجارد(الطلعيون الجدد) فى العديد من  معارضة واهمها معرضة الاخير مشارك اهم النحاتين الافارقة فى متحف موريس دونية احد رواد مدرسة الانبياء مع جوجان. قرائه المستمرة ومتابعتة لاعمال فنانين غيرو وجه التاريخ بالمساهمات الاجتماعية امثال كوربية . وكوكوشكا. وايجون شيلى كلها عوامل اثرت فى انتاج عكاشة ولا نعرف هل اخذ عكاشة اهل قريته الى هذا الفناء الرحب الواسع. ام استحضر كبار الفنانين لكى يعيد صيغ اعمالة حول سكان قرية كما فعل كوربية فى لوحة  (قريةارنان) الشهيره؟ قريته التى كانت الى وقت قريب على حد قوله صغيرة دافه وحالمه . اكتشاف طيبة الاهل الدخول والخروج السفر والحضور  وكتابة شهادة ميلاد من لدن الراحل أو استنشاق عطرالقادم.

okacha

فى معرضة الاخير بجاليرى بوشهرى فى الكويت يقدم نصف المعرض على ورق خرائط المترو والطائرات او السفر كافكرة جديدة نابعة من هوسه بالتجديد مع الاصرار والتمسك باللوحه كهويه وكأن اللوحه هى ملعبة ومساحة للتأمل والخيال يرى حوادتة وحكايتة وكانها رفقية ضربه تسافر معه يجلس فى المترو او الى جوارك فى مقعد الطائرة يتذكر ادق التفاصيل من حكايات الطفولة لايفرق احيانا بين مكان واخرا عاشق للتناقض العجيب فى قصص بلدته واهلة حكاية قطار ا

المزيد


فن حديث من سوريا

ديسمبر 22nd, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

 
الرسام ياسر الصافي
حوار بين كائن وكونه فــي فضاء خارج الجاذبية

 طلال معلا
ليس للطريق بداية أو نهاية في هذه الأعمال، الا أن هذا المقطع يحدد بالتأكيد مسار الخطوات، حيث مسرح الحدث ومصدر الفعل. ففي كل تآلف أو تنافر للشخصيات سرد لحكاية، وبيان لمعنى يتبدى في انفراج الصمت عن سخريته… وهنا يفسح الصافي المجال للتخمين والاقتراب أكثر من عوالمه الفنية بالتلميح والدلالات بمقابل الفروق التقنية، التي تدفعه على مستوى الخط واللون لاشتقاق فعل بصري ينتسب الى الحالات التشخيصية بدلالاتها الجديدة. مما يجعل الغرض التصويري يتبدى على شكل معين هو سعي الفنان لإظهار أشخاصه في اطار ما يخصها، وتركه عاريا أمام العين للإفصاح عن كونه، بعيدا عن التلقي المتداول لفعل الرؤية والصياغات اللازمة التي يحولها الى صياغات متعدية يشتق من كيفيات توضعها بزوغات رؤيوية للحاضر كزمن أو واقعة أو حدث.
إنّ التساؤل عن المتغير في الطريق هو تساؤل عمّن يشغله من جهة، وعمّن لا يتردد في إعادة رسمه كل مرة باعتباره مشهدا من مسرحية تتلاحق فعالياتها انطلاقا من وحدة الموضوع، ومن مراحل المسير التي تقود الى الظلمة أو النور، والمعادلة بين الزوايا التي ينظر عبرها الفنان الى هذا الرباط الذي يجمع الناس وهم في سبيلهم الى الاختفاء في عالم يتحوّل يوما بعد يوم الى الافتراض تكون الصورة فيه منزل الانسان. ولعل الصراع بين الحضور والغياب يشكّل في عمقه تساؤلا ضروريا لخطة مشاهدة مثل هذه الاعمال، انه الصراع بين الخفاء واللاخفاء الذي ي

المزيد


فن فيديو من العراق

سبتمبر 11th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

  • رحلات عابدين - مرحبا بكم في بغداد

  • كان عادل عابدين فنانا بالفعل وقت مغادرته بغداد متجها إلى هلسنكي في عام 2000، عندما كان العراق بلدا تكبله العقوبات ولا زال يعاني تبعات حرب 1991 و  تحت حكم صدام حسين. ورغم أن أحداث عنيفة قد عصفت ببلاده منذ ذلك الحين، فمن الإنصاف أن نستنتج أن صفات عابدين الإنسانية وحساسيته كانت قد تبلورت بالفعل وقت رحيله. لذا، فلدى مشاهدة أعماله في المنفى، نتوقع رؤية صفات عادل عابدين الحقيقية، وهي موجودة بالفعل: حنان ما، روح فكاهة غير معلنة ، شغف بالألوان الهادئة، اهتمام بالقدرة التعبيرية الرقيقة للسطح الملموس، واحترام دائم لقيود الخط المرسوم.

    إنه لتناقض عجيب أن توفر الحياة في هلسنكي لعادل عابدين الوقت والمكان اللازمين لتنمية خبرته الإبداعية في حين تلزمه في الوقت ذاته بالتحدث، عن بعد، عن أوضاع بغداد التي ازدادت بشاعة منذ رحيله. عندما أنظر إلى مجموعة الأعمال المؤثرة والمتنوعة التي أنتجها منذ وصوله إلى فنلندا، أشعر أن عابدين قد اضطر لكبح جماح نفسه من أجل الوفاء بمتطلبات المنفى. فلتستطيع أعماله التحدث من العراق وإلى فنلندا، يحتاج عابدين على الدوام أن يختار بين أن يكون و أن يتواصل. إن بعض المنفيين أو المهاجرين يشعرون أنهم صاروا "أشبه بأنفسهم" بعد رحيلهم عن بلادهم، لكنني أعتقد أن أغلبهم اكتشف ، في التواصل مع الآخرين، أن قدرا أقل من مساحتهم الذاتية صار يظهر على السطح. وبالنسبة لعابدين، فالأمر يبدو وكأنما كانت لديه بالعراق نافذة واسعة يتحدث من خلالها، لكن كان مستمعوه قلة. أما الهجرة فقد كبتت عابدين، وحدّت من صفاته وخصوصياته الإنسانية العديدة، ليصبح عابدين الفنان العربي، عابدين الفنان العراقي بفنلندا، عابدين العراقي القاطن بفنلندا في فترة الحرب والاحتلال بالعراق. اقتصرت مساحة التواصل على ثقب صغير. لكن الآن، يوجد على الجانب الآخر من الثقب أناس كثيرون يريدون سماع ما سيقول. فصار عليه أن يصرخ عبر الثقب. وتوجب عليه أن يستعيض عن التعبير الرقيق بالتواصل المباشر والسخرية المريرة والفكاهة الحادة.

    بالطبع لم تنبع التغيرات في أعمال عابدين من هجرته فحسب، لكنها كانت أيضا نتاجا لتدهور الأوضاع بالعراق من بعد الغزو الأمريكي في 2003. فلعابدين إدراك حميم لطبيعة معاناة الشعب العراقي يفوق إدراك المشاهد الغربي، لكنه من جهة أخرى لا يستطيع التعبير عن هذه المعاناة سوى بإشارات عامة يفهمها جمهوره. وقد مثّلت العديد من أعمال عابدين منذ عام 2003 رد فعل للأسلوب السطحي والإباحي الذي اتبعه الإعلام الغربي لدى تصوير العراق والشعب العراقي، إذ شددت على الصمت والرفض. وفي أعمال سنوات الحرب الأولى، تتكرر الإشارة إلى الجهل والأفكار المسبقة التي يقابل بها حتى أحسن الغربيين نية العراقيين والمسلمين والعرب. فاللوحات وأعمال الفيديو الخاصة به قد رفضت الانصياع لفضول وقوالب الغرب، وشددت في المقابل على استحالة نقل بشاعة الحياة ببغداد ما بعد الغزو إلى عيون الغرباء. فعلى عكس ما عرضه الإعلام من أوجه الدمار الذي أحدثته الحرب بالعراق، توحي أعماله من 2003 إلى 2005 بأن ما حدث أبشع من أن يقال. لكن في الفترة الأخيرة، عاد عابدين إلى التواصل بقوة جديدة.

    إن تجهيز عابدين للرحلات(2006)، وهي شركة سياحة وهمية وجهتها الوحيدة بغداد، هي أكثر أعمال الفنان انحيازا للتصويرية. لكن الهدف التواصلي من الصورة قد تعرض للتفتيت بصورة عنيفة ولا رجعة فيها. إن التصميم "حسن الذوق" للمنشور الإعلاني والصور المبتذلة بالفيديو الترويجي، وفوق هذا كله الفتور القاسي للفيلم السياحي، "يتواصلون" بلا شفقة. إن المنشور يشير بفتور إلى أن "كل الأماكن الجميلة التي قد تكون قد قرأت عنها إما دمرت أو نهبت. في واقع الأمر، لم تعد هناك أية معالم للمشاهدة"، وتنصحك بأن أفضل ما يمكنك عمله عند وقوع انفجار تدبر أمرك بحيث تصاب كي لا تعد إرهابيا. وفي الفيديو الإعلاني، الذي يتسم بسخرية مريرة، يعدد صوت نسائي مبتهج بلهجة أمريكية المعالم السياحية لبغد

المزيد


لوحات الفنان خمت محمد علي

يوليو 23rd, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

  البدء …  الفوضى..

بالطابق العلوي من رواق الشريف بسيدي بوسعيد تواصلنا مع  معرض الرسام العراقي الاصل المقيم بباريس هيمت محمد علي
، انه المعرض الشخصي الثاني له ببلادنا بعد معرض أول كان قد نظمه برواق الباسيو منذ اكثر من سنة. واذا كان في ذلك المعرض الاول اكتفى بتقديم أعمال من الحجم الصغير. فانه في المعرض الحالي قدّم اعمالا أكبر حجما.
تبدو لوحات هيمت وكأنها قصائد قادمة من الشرق البعيد بغموضه وروحانيته ببساطته ونفاذ تعبيريته انه يرسم بروح الشاعر وبقلب من يكتب قصائد الهايكو.
«في البدء كانت الفوضى»… ذلك ما جاء في الكتاب المقدس. حيث ينشأ العالم من الفوضى والعدم ليصل الى ذروة النظام والدقة حيث كل شيء بميزان… تماما بمثل هذا البدء ينشىء هيمت لوحاته لطخات لونية. بقع وفقاقيع، خطوط كثيفة.
آثار يتركها الرسام على بياض الورقة وكأن الأمر لديه تحرر من كل مرجعية وتفكير وتبعية… تبدأ اللوحة عنده وكأنها انغماس في العفوي والطفولي واللاجدي. وكأنها لحظة لانعتاق الجسد تماما مثلما يفعل روتكو وجماعة الفن الحركي.
بعد هذه المرحلة يخضع الرسام هيمت فوضا

المزيد


الفنان العراقي صدر الدين امين

يوليو 5th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي

  1.  
  2. اللوحة الاحيائية واللامكان : اشراقات الوجود

    الرسام العراقي صدرالدين امين : شامان العناصر وكاهن اللون

  3. لطفية الدليمي
  4. باريس
  5.  

  6.   عندما يصفو قلبك وتتحرر روحك,سوف تتمكن حينها ان ترى بعيني فؤادك كل مايوجد خارج هذا العالم , سترى حينها الصورة والمصور
    جلال الدين الرومي

     
    مثابر, جاد وساخر ,طفولي ,جبلي , عراقي حتى الجنون,مستغرق في االتنقيب عن المعرفة والبحث في اعماق تجربته وعلامات الحضارات السالفة ومعطيات االعصر مفتون بالجمال ,
    ,مولع بالطبيعة والبراءة واللون الساطع , اشكاله قوية وشديدة الوضوح ,لوحاته هي اسطورته الشكلية ومشروعه الروحي الخالص,هو العراقي المتشبع بموروث رافديني ثري وثقافة كردية لها; اسرارها وميثولوجيتها وفن اسلامي علاماتي غني بالايحاء والروحانيات , تبث لوحاته بتضاد الوانها وكائناتها االمتخيلة وترابط عناصرها , موسيقاها المرحة وعنفوانها الطوفاني الى المتلقي ,لتشركه في لعبة الفنان الذي يرى الرسم لعبة مبررة وعملا سحريا للنفاذ الى متاهات الروح الانسانية واسرارها ,شأن مجاهدة صوفية وتأمل متواصل في الكون .,

    كائنات الساحر في عين العاصفة


    نحاول هنا تفحص العلاقة بين المنجز الفني والفضاءات الواقعية والافتراضية بقراءة يمكن ان تتخذ
    المجال الروحي ميدانا لها لما عند الفنان صدرالدين امين من اشراقات وذوبان روحي فى اللوحة ,لوحته التي تتقدم في احتدام لحظة الخلق مكتنزة باساطير رافدينية وعواصف لونية تتواشج وتتناغم
    مع مؤثرات الفن ما بعد الحداثي..
    اللوحة لدى صدر الدين امثولة لوجود حيوي مقلق للمألوف في نشوزها على النمط ومغايرتها لما تعتد به الذاكرة من خزين معلوماتي عن العالم وكائناته الحية, وتمضي بنا الى عالم متخيل يعج بما
    لانتوقعه من الخلائق والرموز والاشكال غير المسبوقة التي ابتدعتها المخيلة الخصبة للرسام وتقف
    هذه اللوحة على حد البرزخ بين الدهر في سرمديته والزمن الارضي في انقطاعاته, وتلك مجازفة
    بالمعاني ومخاطرة بالمعرفة السكونية للعا لم المستتب السائر حسب التوقعات والحسابات المسبقة.

    لو اننا نسأل :من اين اتيت بكل هذا العالم العجب؟
    و لو سألناه : ما انت؟ لكان صدر الدين ضحك من لاتوقع السؤال, فمالوف التحاور ان يسال من انت ؟ هل سيجيب ؟ لست متاكدة من شئ , فالاجوبة
    لاتعني الكثير لفنان لايتوقف عن نبش الزمن بالاستفهامات والدهشة ,هو يلتهم الاسئلة و يتمثلها
    لانها بذرة المعرفة وطريق العارفين ,
    لاهو و لااي مناٌ يعلم من نكون في عماء هذا العالم ,لذا نتراكض في اللعبة مابين الكلمة ومابين
    الشكل واللون ونجاهر ببحثنا اللاهث عن فراديس مضيعة لاوجود لها الافي المخيلة وفي طوايا
    اللوحة او النص , الفردوس المفقود هو اللامكان , يوتوبيا الحلم التي يستحيل الامساك بها , لذا
    يجمدها الفنان في لوحة و يبثها كعلامات , يفنى فيها مثل صوفي زاهد ..يلاحق التجربة مرارا ولا ينتظر الفوز بها ..فالاجابة ليست هي االمرتجى انما المحاولة التى تردم الهوة بين ان نوجد كما نريد , وبين ان نستسلم لمصائر يقدرها لنا النمط والتقليد المستقر.
    هو سليل لهذا الشرق وصمته المرعد, ابن الحضارات العظمى التي لها قلب اعصار و عين عاصفة , تحرك الزمن والموجودات ضمن نطاقها الحيوي ,بمعنى ان الصمت المشرقي لديه محرك ودينامي وليس صمتا ذاهبا ا لى العدم , لانه الكلمة الناجزة الفاعلة سواء في ثقافة الزن اليابانية او الفيدية الهندية او الكونفوشيوسية والتاوية الصينية او الزرادشتية او في الارث الثقافي الاسلامي لاهل الكلام والمعتزلة والمتصوفة ,الكلمة لب الفكرة والجمال والحلم منذ اول كتابة
    صورية خطها ذلك السومري الحالم على لذة الطين حتى امتزاج المتخيل بالطبيعي والواقعي بالاسطوري في لوحات العراقي الموغل في عصريته وبدائيته : صدر الدين امين.

    كلماته صيغة بصرية تحفل بالنجوم والشموس والتهويما ت الصائتة شبيهة الترانيم الغامضة لاناس الكهوف ,لاندركها بمعايير لغة من لغات البشر ولانؤولها باعتبارها نصا او فكرة بل نستقبلها كماهي: فورة لونية وانفلات من المحددات الخليقية التي ينسخ فيها المخلوق ما سبقه في
    . التشكل والظهور..
    قد تشبه احدى لوحاته اسطورة نعرفها, وتماثل لوحة اخرى احدى حكايات الجن وتمضي ثالثة في
    التخفيف من غلواء الاشكال المستقرة في ثباتها الابكم , فتحلحل الشكل وتضعه في مأزق التحول
    الميتامورفيسي اي الانمساخ – الجمالي الذي يزود بعض الكائنات باقدار مناقضة
    وطاقات يبثها اللون في سطوعه وتألقه والتحولات في غرابتها ,لنتعرف او لانتعرف بالاحرى على
    كائنات لامسماة ولاشبيه لها في مخزوننا الواعي لكنها تتناغم –في اعماق ذاكراتنا الجمعية- مع احلامنا ونزوعاتنا ومخاوفنا ومكامن رغباتنا وانواع هوسنا البشري وشهواتنا المماتة وحرماناتنا
    وتكشف عن ارتباطنا المغيب بالارض والطبيعة والكون الذي حجبتنا عن مهابته ورحابة التأمل فيه
    الاطباق اللاقطة والهوائيات وفورة الاتصالات والصخب وجنون الحروب وقنبلة هيروشيما و العنصرية وتصنيف البشرالى مراتب وطوائف تتداعى ازمنتها فى

المزيد


الفنان صدر الدين امين - صور اضافية -

يوليو 5th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر عربي