فن معاصر من الجزاير

أغسطس 22nd, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر مغاربي

 

 الالاه تصميم …فيديو و صور متحركة

  1.          

    المعرض "الإله تصميم" في لاأبارتيمان 22 يقدّم عملا واحدا فحسب يحمل الإسم ذاته – عرض فيديو في المساحة الرئيسة. الوصول إلى لاأبارتيمان 22 هو عبر ممر حيث يستطيع الزائر قراءة عنوان المعرض. يمكن للجمهور أن يستشيروا كُتُب الفنان ("كويستشن ناري" (أسئلة-ناري) و"ذا جرين بوك" (الكتاب الأخضر) و"جلوبال" (عالمي)) في المساحة حيث يعرض الفيديو. صوت الفيديو قويّ بشكل مقصود حتى يعوم فوق أصوات المحيط. فمكان العرض موجود في قلب الرباط، أمام مجلس البرلمان تحديدا، حيث يتجمّع المتظاهرون بشكل منتظم ويلوّحون بعباراتهم مطالبين بالحقوق أو يرفعون أصواتهم ضدّ الحرب وأمور سياسيّة مغربيّة أو عالميّة أخرى.

    "الإله تصميم" هو فيديو لرسوم متحرّكة، يزيد طوله عن أربع دقائق بقليل (4 دقائق و8 ثواني)، صُنِع من رسومات بالأبيض والأسود لرسومات زخرفيّة تصوّر رموزا من الأديان التوحيديّة الثلاثة (اليهوديّة والإسلام والمسيحيّة) بالإضافة إلى رموز من تخطيطات الخليّة البشريّة، تلتفّ حول بعضها البعض مع إيقاع موسيقى مسكرة تكاد تكون هلوسية سمعيا. تحقّق هذا الفيديو في 2005، بضعة سنوات بعد ترك مدينة نيو يورك بسبب الجوّ الذي "لا يُطاق" نتيجة 11/9 (2001). أصبح الفنان يشعر بأنّه غير مرغوب به في هذه المدينة بسبب الصورة التي كوّنتها الأغلبية الكبيرة من الأمريكيين باعتبار جميع العرب والمسلمين والناس من الشرق الأوسط إرهابيّون محتملون بدرجة عنف عالية.

    بمناسبة اجتماع في باريس، لا يتحدّث عبدالصمد عن الفن فحسب، بل يعبّر عن اهتمام بمشاكل عالميّة: "في 2050، سنصبح 9 بلايين، استعدّ يا صديقي" يصرّح عبدالصمد!

    عندما يقترح الفنّان عملا، لا يعامل الجمهور وكأنّه الهدف، بل ي

المزيد


فن فيديو من المغرب

أغسطس 22nd, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر مغاربي

يونس رحمون …فيديو  وهجاء
بقلم: عبد الله كروم
 
 
 

 

 


إن العمل الفني ليونس رحمون لا يمكن اعتباره انطواء على الذات بحثا عن هوية ذاتية كردة فعل على ظاهرة العولمة ، ولكن يمكن أن نفهم هذا العمل على أنه نوع من التعبير عن "وجوده و حضوره في هذا العالم" وذلك بامتلاك الوسائل التقنية و اللغوية المتوفرة بالمكان و الزمان الذي يوجد فيه.

ويكون من العبث في هذا المقال محاولة "تبرير" الأدوات الفنية التي اعتمدها الفنان في إنجاز عمله ، بيد أن النظرية السائدة في الأوساط الفنية ترى أن انتشار استعمال التقنيات الحديثة تمثل مواجهة للانطواء والتطرف الديني في البلدان الإسلامية وقد اتضح هذا الرأي بصفة غير مباشرة من طرف المؤرخ بوريس قرويس (1) الذي أثبت أن شرائط الفيديو التي ينجزها المحاربون ، من أمثال شرائط بن لادن ، لها صبغة جمالية قريبة من أعمال السبعينيات في أوروبا.

تمثل أعمال يونس رحمون امتدادا لكل بادرة من بوادره التي توحي بالهدوء مع اتسامها بالحزم. لقد تأثر الفنان بأفكار وممارسات الصوفية مما جعله يتبنى في أعماله بعض رموزها كالتكرار والمتابعة والتركيز والكمال والبساطة والوجودية والوجودية المشتركة.
تتعلق بعض رسوم الفنان بالفن المعماري و الهندسي بحيث من السهل مقارنتها بالزخارف الفنية المعمارية التي برع في إنشائها الفنانون الحرفيون من البيزنطيين و الأندلسيين.
يمثل العمل الفني "سبحة" ، و الذي تم انجازه عام 2001 ، المنطلق الأساسي لاتجاه فني ذي صبغة روحانية بحتة فقد تطور حس يونس رحمون الفني تجاه المواد المنحوتة والأجسام المرسومة وذلك من خلال التنوع في الأشكال (نخلة) والتركيبات (الرحى بالريف) والأجسام (إطارات من زجاج وأجسام من ورق).
أما "الجسم التائه" (2) وهو عنوان أول معرض ليونس رحمون خارج المغرب فقد مثل الانطلاقة الأساسية له في إنشاء عمل متكامل.

"واحد" ،

المزيد


الفن يبحث في الحجاب

يوليو 5th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , فن معاصر مغاربي

  1.  هندسة الحجاب

   سامطا بن يحيي  ،،، فنانة جزايرية تستنطق بعض من مكامن الحجاب
          
بقلم اوليفيا قصيباتي
الحجاب: هو رمز التواضع والخصوصيّة والأنوثة إلاّ أنّه أيضا علامة ثقافيّة ودينيّة وسياسيّة. ترفع سامطا بن يحيى هذا الحجاب، المشحون بما يدّعي البعض أنّه صراع بين الإسلام والغرب، لتكشف عن حياة النساء في شمال أفريقيا.

بالنسبة للفنانة الجزائريّة-الفرنسيّة المقيمة في باريس، تصل هذه المحاولة إلى ما بعد المنطقة الجغرافيّة، كما ترسم "من تراث تلاحقت فيه عدّة حضارات الواحدة تلو الأخرى في شمال أفريقيا: البربريّة والأفريقيّة والعربيّة والغربيّة. تشكّل هذه الطبقات جميعها ثراء هذه [المنطقة]."

في معرضها الفرديّ الأوّل في متحف في الولايات المتحدة الأمريكيّة، تقدّم بن يحيى تجهيزا فراغيّا محددا بالموقع يتمدد عبر الأبواب ويحيط بالباحة الداخليّة لمتحف فاولر في لوس انجيليس. مستوح من الهندسة المعماريّة الأندلسيّة الطابع لمتحف فاولر، تضع الفنّانة قماش التلّ والفيلم الألكتروستاتيكي المطبوع بزخارف المشربية [1] على الأبواب والنوافذ وتحيط باحة غاليريا في المتحف بستيّن شريحة مطبوعة بطبعة شكل زهرة "الروزيتا" ضخمة مزخرفة بالنجوم.

المشربية sوهي عادة ألواح خشبيّة تستعمل لفصل النساء عن الرجال، "تفصل الداخل عن الخارج، المساحة الخاصّة عن العامّة، تلعب بالضوء والحرارة بتشكيلها ظلا جميلا، تلعب بهذا الوضع الذي يسمح للمرء بمراقبة الخارج بدون أن تتمّ رؤيته، وبالتالي يحاكي حميميّة مرحّب بها،" تفسّر الفنانة في المقابلة الهاتفيّة. "فاطمة،" النمط الروزيتيّ (مثل الزهرة) المطبوع على هذه الشرائح، هي كذلك اسم نسويّ شائع في شمال أفريقيا. كانت المشربيّات سائدة في أوائل القرن العشرين في وقت كانت النساء فيه يُحفظن بعيدا عن مرآى العامّة.المشربيات كانت المشربيّات سائدة في أوائل القرن العشرين في وقت كانت النساء فيه يُحفظن بعيدا عن مرآى العامّة.

أصبح هذا النمط الأندلسيّ العربيّ المبسّط المشذّب "النمط الأوّل في عملي،" تقول بن يحيى. "بدأت استعماله في 1992، أثناء ’السنوات السوداء‘ للجزائر." حيث كانت النساء في المقدّمة وبالنسبة لي، كان من المهمّ أن أُدخِلَ حضورا نسائيّا في التجهيزات الفراغيّة." قبضت الحرب الأهليّة الجزائريّة في تسعينيّات القرن اماضي على أكثر من 150000 حياة. بذلك الوقت كانت بن يحيى قد انتقلت إلى باريس حيث تسكن منذ 1988. لقد درست سابقا في إيكول ناشيونال سوبريور دي آرت ديكوراتيف في باريس (1974-1980) ودرّست في إيكول سوبريور دي بوزار في الجزائر (1980-1988).

"أعيش في كلا البلدين، أنا أمتدّ بين كلا البلدين، أنا أحتاج إلى كلا البلدين،" تؤكّد الفنانة. "العيش، استكشاف الحياة هنا [في باريس] أدّى بي إلى التساؤل في هوّيتي – من أنا، من أين آتي. كان الأمر يتعلّق بتكوين الرابطة، هذا الممر، هذا الذهاب والإياب بين الشاطئين هو الأمر الذي أحاول أن أعبر عنه من خلال عملي." هناك أدلّة لتناولها هذا الموضوع في كلّ جانب من جوانب أعمال بن يحيى تقريبا، من الموضوع المتكرر المعني بوضع النساء، إلى تمثيل الدور الرئيس إلى الدور الذي يلعبه المحيط المحلّي في تجهيزاتها الفراغيّة إلى استعمالها صورا أرشيفيّة.

في مساحة أصغر وأكثر حميميّة في متحف فاولر، علّقت الفنّانة ثماني صور ضخمة بالأبيض والأسود من أوائل القرن العشرين لنساء جزائريّات مأخوذة عن صور قديمة لأعضاء عائلتها – من ضمنهم هي، وخالتها وأمّها – وأولئك لصديقاتها. عندما يُنظر إلى هذه
المزيد