ستيبين باروك كنهضة روحيّة
بقلم: جاري-بيكا فانهالا
يرافق عنوان العمل عناصر متناقضة بطريقة مجازيّة: قِفَر المشهد الطبيعي بالمقارنة مع غِنَى الأسلوب الباروكي، فيلتقي الأسلوب التاريخي الفني الغربي كممثل للـ ’حضارة‘ مع الطبيعة المتوّحشة والنقيّة. تحضر عناصر الفن الباروكي الأسلوبيّة على شكل الحركات المتحوّلة للأقمشة المزخرفة الملتوية، وكأنّها حركات ملموسة للرياح. بالإضافة، فوجود مشاهد بصريّة، مقدّمة هنا من خلال الأداء الطقْسي، هو من صفات الأسلوب الباروكي. باستعمال تأثير المرآة، أي عكس الصورة، تستخدم مينليباييفا عنصرا أيقونيّا آخر من الأسلوب الباروكي، فتخلق بذلك جمالا زخرفيّا من التماثل التام، وهذا أمر اصطناعيّ دائما، يصنعه الإنسان. تخلق الصورة المقسومة كمالا بصريّا حقيقيّا وخياليّا في الوقت ذاته، يتغيّر شكلها باستمرار مثل كليّة عضويّة لا تستقرّ على حال نهائيّة ابدا. تصبح الصورة موقعا لطقْس غير معروف بإيقاعه التنويميّ
المغناطيسيّ وحيويّته الفائضة.
والجزء الهام الذي يقوّي رواية مينليباييفا البصريّة هو التسجيل الصوتي الذي قام به دي جي (لاعب الاسطوانات) الألماني بوبوف، والمعروف بـ O.M.F.O.. يمزج عناصر متنوّعة من الموسيقى الشعبيّة وموسيقى النوادي المعاصرة وبالتالي يكوّن، بالطريق ذاتها التي تكوّن بها مينليباييفا، طبقات مختلفة من الزمن والتقاليد. هذه طريقة للإتيان بالتاريخ والأسطورة والتقليد إلى وقتِنا هذا.
تصف مينليباييفا نفسها بأنّها ’بنك شامان‘ (بنك (punk) مصطلح يشير إلى حركة من الشباب الثوريين وشامان هو كاهن في الشامانيّة)، والتي تُعيد إحياء قيم الطبيعة والروحانيّة والسحر في عصر اليوم الذي يَعبُدُ المنطقَ والتكنولوجيا. يمكن لأعمالها أن تُقرأ على أنّه شكل من الجدال النسوي العنيف ضمن تقليد يفيض بمحاربين مشهورين وغيرهم من الأبطال الذكور. تمثِّلُ الفن المعاصر لآسيا الوسطى ما بعد الاتّحاد السوفياتي، مينليباييفا شجاعة ومتميّزة في طريقتها في تص














