الجامعة التونسية والمبدعون
تقديم: حسونة المصباحي
قبل أن أتحدث عن الجامعة التونسية وعلاقتها بالمبدعين اود ان أسوق حادثة بعيدة العهد إلى حد ما وحادثتين قريبتي العهد.
الحادثة البعيدة العهد: كان ذلك خلال مؤتمر الرواية العربية الذي انعقد في القاهرة أواخر شتاء عام 1998. التنظيم كان جيدا والوفود القادمة من مختلف البلدان العربية، كانت كبيرة العدد وكانت هناك أسماء لامعة في مجال الرواية والنقد ورغم تقدمه في السن، ومتاعب الشيخوخة التي كانت واضحة على قسماته فان الدكتور احسان عباس الذي اثرى المكتبة العربية بعشرات الكتب القيمة في مجال النقد والترجمة والتحقيق أبى الا ان يحضر ذلك المؤتمر الضخم كرئيس للجنة التي كلفت باختيار من هو مؤهل اكثر من غيره لنيل جائزة الرواية العربية وكان الراحل عبد الرحمان منيف حاضرا ايضا لكنه كان متعبا ومريضا وكان يهمس لاصدقائه ومحبيه في الجلسات الحميمة بأن أجله بات قريبا.
خلال ذلك المؤتمر حضر الوفد التونسي ممثلا بحوالي عشرة من الاساتذة الجامعيين بينهم من يحترف النقد وكتابة الرواية وجميع هؤلاء قدموا مداخلات عن كتّاب من أقطار عربية مختلفة من دون ادنى اشارة الى اي كاتب تونسي، ميتا كان ام حيا وقد أثار هذا الامر امتعاض الكثيرين بمن في ذلك بعض الكتاب الذين احتفي بهم في الدراسات التونسية التي قدمت وأذكر ان د. جابر عصفور مهندس المؤتمر المذكور قال بالحرف الواحد: «نحن دعونا التونسيين لكي يتحدثوا عن أدبهم ويعرفوا به، وليس لكي يكونوا أبواقا لغيرهم!» وأما الصديق ابراهيم الخطيب، الكاتب والمترجم المغربي المعروف فقد قال لي ساخرا:« هل أقفرت بلاد الشابي الى هذا الحد حتى أصبح نقادكم وجامعيوكم مجبرين على الهجرة أدبيا؟!»
الحادثتان القريبتا العهد
الأولى: كان ذلك في شهر فيفري الماضي عند انعقاد مؤتمر الرواية العربية في القاهرة، فقد قدم جامعي معروف عرضا مسهبا عن المشهد الروائي في تونس خلال الخمسين سنة الماضية وفيه استعرض أسماء كل من هب ودب من الروائيين التونسيين، بل انه لم يستثن في عرضه حتى أسماء من لا يدعون في اي يوم من الايام انهم روائيون حقيقيون لكنه غفل او بالأحرى تغافل عن ذكر اسمين هما: حسن بن عثمان وكاتب هذه السطور وبطبيعة الحال، لا يحتاج الصديق حسن بن عثمان ولا أحتاج انا الى شهادة من هذا الاستاذ الجامعي لكي نثبت اننا روائيان معروفان لا في تونس فحسب، وانما على مستوى العالم العربي لكن شهادة الزور لا يمكن ان تكون الا خارجة ومؤلمة، وكاشفة عن الخساسة والتزييف المتعمد.
الثانية: حدث ذلك في أواسط شهر مارس 2008 في بلدة المطوية، مسقط رأس الكاتب الراحل العروسي المطوي التي احتضنت ندوة عنه.
وفي العرض
الحادثة البعيدة العهد: كان ذلك خلال مؤتمر الرواية العربية الذي انعقد في القاهرة أواخر شتاء عام 1998. التنظيم كان جيدا والوفود القادمة من مختلف البلدان العربية، كانت كبيرة العدد وكانت هناك أسماء لامعة في مجال الرواية والنقد ورغم تقدمه في السن، ومتاعب الشيخوخة التي كانت واضحة على قسماته فان الدكتور احسان عباس الذي اثرى المكتبة العربية بعشرات الكتب القيمة في مجال النقد والترجمة والتحقيق أبى الا ان يحضر ذلك المؤتمر الضخم كرئيس للجنة التي كلفت باختيار من هو مؤهل اكثر من غيره لنيل جائزة الرواية العربية وكان الراحل عبد الرحمان منيف حاضرا ايضا لكنه كان متعبا ومريضا وكان يهمس لاصدقائه ومحبيه في الجلسات الحميمة بأن أجله بات قريبا.
خلال ذلك المؤتمر حضر الوفد التونسي ممثلا بحوالي عشرة من الاساتذة الجامعيين بينهم من يحترف النقد وكتابة الرواية وجميع هؤلاء قدموا مداخلات عن كتّاب من أقطار عربية مختلفة من دون ادنى اشارة الى اي كاتب تونسي، ميتا كان ام حيا وقد أثار هذا الامر امتعاض الكثيرين بمن في ذلك بعض الكتاب الذين احتفي بهم في الدراسات التونسية التي قدمت وأذكر ان د. جابر عصفور مهندس المؤتمر المذكور قال بالحرف الواحد: «نحن دعونا التونسيين لكي يتحدثوا عن أدبهم ويعرفوا به، وليس لكي يكونوا أبواقا لغيرهم!» وأما الصديق ابراهيم الخطيب، الكاتب والمترجم المغربي المعروف فقد قال لي ساخرا:« هل أقفرت بلاد الشابي الى هذا الحد حتى أصبح نقادكم وجامعيوكم مجبرين على الهجرة أدبيا؟!»
الحادثتان القريبتا العهد
الأولى: كان ذلك في شهر فيفري الماضي عند انعقاد مؤتمر الرواية العربية في القاهرة، فقد قدم جامعي معروف عرضا مسهبا عن المشهد الروائي في تونس خلال الخمسين سنة الماضية وفيه استعرض أسماء كل من هب ودب من الروائيين التونسيين، بل انه لم يستثن في عرضه حتى أسماء من لا يدعون في اي يوم من الايام انهم روائيون حقيقيون لكنه غفل او بالأحرى تغافل عن ذكر اسمين هما: حسن بن عثمان وكاتب هذه السطور وبطبيعة الحال، لا يحتاج الصديق حسن بن عثمان ولا أحتاج انا الى شهادة من هذا الاستاذ الجامعي لكي نثبت اننا روائيان معروفان لا في تونس فحسب، وانما على مستوى العالم العربي لكن شهادة الزور لا يمكن ان تكون الا خارجة ومؤلمة، وكاشفة عن الخساسة والتزييف المتعمد.
الثانية: حدث ذلك في أواسط شهر مارس 2008 في بلدة المطوية، مسقط رأس الكاتب الراحل العروسي المطوي التي احتضنت ندوة عنه.
وفي العرض













