معرض أحمد الحجري برواق كانفاس

مايو 23rd, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر


 
معرض أحمد الحجري برواق كانفاس
حجاب المعرفة
عمر الغدامسي

شهد رواق كانفاس بضاحية سكرة عشية يوم السبت المنقضي، افتتاح المعرض الشخصي الجديد للرسام التونسي المهاجر أحمد الحجري.
هذا المعرض تزامن مع احتفال رواق كانفاس بعيد ميلاده الثاني وهو الرواق الذي سعى منذ افتتاحه الى ان يكون في قائمة الاوائل والأكثر احترافية واذا كان معرض أحمد الحجري بهذا الرواق هو الثاني، فذلك يحسب لفائدة هذا الرواق ذلك ان احمد الحجري وقبل ولادة كانفاس، كان متعاقدا ضمنيا مع رواق المدينة وهو الرواق الذي بادر الى تقديمه للمشهد الفني التونسي منذ سنوات، طبعا هذا لا يمثل ميزة او فرادة تحسب لفائدة رواق المدينة، فالامر سيبدو مختلفا لو قام هذا الرواق باكتشاف احمد الحجري وهو الذي جاء من باريس فنانا معروفا، بعد ان غادر تونس كغيره من الاف التونسيين المهاجرين الباحثين عن لقمة العيش بباريس، ايام لم تكن هناك فيزا ولا ارهاب ولا حرقان، ماذا لو لم يغادر الحجري تونس، واكتشف موهبته في الرسم؟ لا نملك القدرة على التدخل في الاقدار، اكثر ما نملكه هو ا

المزيد


خزف معاصر من تونس

مايو 16th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

دوران الروح في مخرطة الجسد
كتبه: محسن الجليطي

مالك قناوي، فنان تونسي شاب مختص في الخزف الفني تخرج من مركز سيدي قاسم الجليزي ويقيم حاليا بمركز الفن الحي برادس حيث أقدم بكل شغف على البحث في المادة والروح بغرض تطوير رؤيته التشكيلية وصياغتها.
أقام منذ أيام معرضه الشخصي بقاعة يحي بالعاصمة، حيث عرض مجموعة من الاعمال الخزفية في شكل لوحات ملونة وأعمال ثلاثية مستعملا تقنية (الراكو) الفريدة، أثبت الفنان فيها اتقانا وحرفية عالية.. تشعر من خلالها بشغف وحب للفن.
يقول مالك بكل تواضع انه مازال في بداية الطري

المزيد


يتواصل حاليا

مايو 1st, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

لوحات محمود السهيلي في معرض ضخم

الهالة هي «اللوحة ذاتها» وكل ما يغمرها مقدّس
في قلب الشارع الرئيسي بالعاصمة وداخل احد افخم البناءات ذات التصاميم المعاصرة والتي تعود لاحدى أكبر المؤسسات البنكية التونسية يتواصل حاليا المعرض الشخصي للفنان محمود السهيلي وذلك بعرض أكثر من ثلاثين لوحة من الحجم الكبير والتي اتسع لها فضاء العرض المذكور.
المعرض جاء مدعما بوثيقة وهي عبارة عن مطبوعة كتالوغ ملون فخم تم تقديمه على أساس انه ملف صحفي بينما هو في الحقيقة وثيقة لكل مهتم. وهي كل ما سيبقى لهذه المؤسسة البنكية كبصمة تسجل ما بادرت به.
هذا المعرض تزامن ربما من باب الصدفة مع جوائز الكومار والتي تمنحها احدى مؤسسات التأمين للانتاجات الادبية سنويا.
نذكر هذا لمجرد الاشارة ذلك لأن معرض محمود السهيلي يعتبر حدثا من زاويتين الاولى تخص اسم محمود السهيلي ومكانته ضمن حركة المشهد التشكيلي ببلادنا والثانية تخص الاطار الذي يتنزل فيه هذا المعرض. اي اطار تبني احدى المؤسسات الخاصة لتظاهرة تشكيلية… كل المهتمين (فنانين، نقاد، اصحاب أروقة… الخ) يتساءلون: كيف تم ذلك ووفق اية رؤية وتوجه وماذا بعد محمود السهيلي؟…. اسئلة مشروعة ولكل حدث تبعاته.
على امتداد السنوات الأخيرة كان محمود السهيلي يكتفي بالجلوس والعمل داخل مرسمه بسيدي بوسعيد او ببضع مشاركات محتشمة ضمن معارض جماعية. لكن ذلك لم يمس ولو بشعرة واحدة من حضوره الثقيل داخل المشهد التشكيلي المحلي. ليس فقط لأن اعمال البعض م

المزيد


الجنس في معرض فني بتونس

مارس 28th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

  Sexyart بالفضاء الحر بالتياترو
لعبة الطبيب والمريضة

 محمد محسن الجليطي

كثيرا ما يرتبط الجنس بالرغبة، ذلك الاحساس الناري الذي يلتهب في الجسد فيدمره أو يُجيبه، كلّنا أو جلنا يحب لعبة «الطبيب والمريضة» حسب العبارة الفرنسية المشهورة «jouer au Docteur»… كل النظارات والإشارات والعبارات في شوارعنا تدلّ على ذلك. لكن يبقى الكلام على فعل الوجود الاول سريا وصعبا في حضارتنا على الرغم من انه نلنا شرف انتشار مدونة «ألف ليلة وليلة» وغيرها من المؤلفات قبل قرون عديدة من ظهور «دون جيون» وغيرها من الكتب الغربية التي تناولت هذا الفعل الجميل.
كل التحاليل العلمية والشكلية وما أفادتنا به لم تقدر على المسّ من سحرية التقاء الجسد بالجسد، اذ يبقى الجنس المسألة الأكثر بدائية في تاريخ الحياة البشرية على الرغم من ملايين السنين التي تفصلنا عن انسان الكهف الاول…
الجنس مسألة وجودية مباشرة تلتصق بالجسد رغم تدنيسها المستمر… مثل زهرة اللوتيس المقدسة جذورها تضرب في الأوحال والطين وفرعها يطفو فوق ماء النهر المقدس.
الجنس أجناس كثيرة ومعقدة حسب ما توصل إليه فرويد والتحليل النفسي، اذ يبدو أن له زوايا وخفايا في الحجرة السوداء التي تسمى باللاوعي… كثير من الظاهر يسكن الباطن وجزء كبير من «لعبة الطبيب والمريضة» يرسم له سيناريو، في كواليس النفس والجسد…
… الولادة ثم الموت، البقاء والاستمرار من خلال الآخر أو افراغ الأنا في الآخر أو فناء الأنا في المحيط… كلنا يأتي من ا

المزيد


علي ناصف الطرابلسي الذي غادرنا وفاء وفا ءوفاء ٠٠٠٠٠٠

مارس 28th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

 

علي ناصف الطرابلسي شهادة صدق وصداقة

عمر الغدامسي

ان تكون معنيا بالحياة التشكيلية في تونس فذلك يعني انك تعرف علي ناصف الطرابلسي فالفقيد رحمه الله كان يمثل مكانة خاصة ضمن بنية الابداع التشكيلي فهو من اولئك القلة الذين اختاروا المغامرة في فن بقي والى وقت قريب دالا على ما هو تزويقي وزخرفي.
اما اذا كنت معنيا بالصداقة وحب الحياة فذلك يعني انك تعرف علي الطرابلسي حتى قبل ان تلتقيه وهو الذي لم تكن الابتسامة وروح الدعابة والنكتة تغادرانه.
كل من عرفه حزن علىفراقه، فالفراق حمل معه تجربة متميزة وروحا جميلة وذكريات ستبقى ذكريات.
هناك الكثير الكثير الذي يمكن قوله عن علي ناصف الطرابلسي سواء فيما يخص فنه او شخصيته او حتى مجالات اخرى كتلك التجربة التي جمعتني به صحبة الفنانة منى الدوف كهيئة فنية لمهرجان منقرض اسمه مهرجان السبيخة للفنون التشكيلية… حصل ذلك منذ اكثر من سبع سنوات حيث اذكر بأنه كان هناك سوء تفاهم بين الجهة المنظمة للمهرجان وبين من دعوهم ليكونوا اللجنة الفنية، اي نحن، حيث قلنا لهم حسنا ليكون هناك نش

المزيد


رعاية الفن

مارس 28th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

  
 
حمادي بن سعد في أعمال جديدة:

الفن ورعاته

حتى تتحوّل الفكرة الى أثر ويتحوّل الحلم الى حقيقة، يحتاج الفن الى امكانيات… الى وقت والى مواد وخامات وورشة وربما الى طاقم من العمال. ولتحقيق ذلك يوجد شيء هو أقرب الى المعنى اسمه رعاية الفن وهي وظيفة تقوم على الايمان بالفن كما على جملة من المعارف التي تجعلنا نختار دعم ورعاية هذا الفنان أو ذاك. رعاة الفن والذين يذكر تاريخ الفن دورهم الاساسي بوصفهم احد المكونات التي تجعل هذه التجربة الفنية أو تلك بارزة ومتحققة. قليلون جدا في بلانا وبالكاد يعدون على أصابع اليد الواحدة، ذلك أنهم ظاهرة حضارية وثقافية بالاساس… لكن ماذا لو ارتبط وجود أحد رعاة الفن بأساليب فنية معاصرة، أي بتجارب فنية مازالت بدورها ناشئة في ثقافتنا التشكيلية التي مازالت تميل لما هو استشراق وتصوير وتجسيد.
هذا ما اكتشفناه بسرور وغبطة في المنطقة الصناعية بالشرقية I. حيث تخوض احدى المؤسسات الخاصة والمخت

المزيد


مدرسة تونس،، قليل من التارخ السري

فبراير 13th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

  •  
  • الحياة التشكيلية في ظلّ مدرسة تونس
  • ابراهيم العزابي
  • الفنّ المسندي في تونس انطلق مع بداية القرن العشرين ومن أول الرسامين الذين انخرطوا في هذا النمط على غرار المستوطنين هو يحيى التركي 1969/1900 ويحيى هو من مؤسسي مدرسة تونس سنة 1949 وكانت الفكرة لبيار بوشارل الفرنسي المقيم بتونس الذي كوّن مجموعة من أربعة رسامين في البداية كوربورا، موزيس، ليفي كلود للوش وبوشارل وكان من الضروري ان ينضم تونسيون، فأضيف للقائمة يحيى التركي، عبد العزيز القرجي عمار فرحات ولاحقا الهادي والزبير التركي وترأس المجموعة بيار بوشارل الى بعيد الاستقلال حيث ترأسها يحيى التركي الى حد وفاته 1969 ثم أخذ المشعل الراحل عبد العزيز القرجي 2008/1928 وتسمية مدرسة تونس جاءت على غرار مدرسة باريس ـ مع اعتبار البون الشاسع في الفوارق بينهما ـ فمدرسة باريس كانت تضمّ بيكاسو ونيكولا دي ستايل وهلمّ جرا وكانت مؤثرة في تاريخ الفن المعاصر حيث اثرت في مدرسة نيويورك الى حدّ الاربعينات حين حصل العكس واصبحت هذه الاخيرة تؤثر في مدرسة باريس.
  • اما مدرسة تونس فهي مجموعة من الاصدقاء تجمعوا ليقوموا بمعارض ولم تكن لديهم اهتمامات فكرية ولم يكونوا على صلة بما كان يدور في القرن العشرين من تحولات جذرية في الحقل التشكيلي، فالجماعة يرسمون في هدوء فرحة الحياة في البيئة التونسية «البلدية» والبدوية، اما اسلوب العمل فهو في احسن الحالات شبه انطباعي فالمستوطنون لم يكونوا مواكبين لما يحدث في فرنسا، ويظهر ان السياسة الاستعمارية خططت ليكون الامر كذلك وليبقى الفن

المزيد


الحبيب بوعبانة

يناير 24th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر


أزهار بوعبانة الذابلة


«ان ضوء الأشباح لا يزال أكثر وضوحا بين تلك التي تجعلنا مرئيين لأنفسنا».
جان جيرودو
«أنا لست سجينا، لكني مثل عصفور في السجن».
بوعبانة

  حسونة المصباحي
 

  • ـ
    كنت أسير في شارع ضيّق طويل، تنتصب على جانبيه أشجار عارية، حزينة. وكان الوقت مساء على ما أظن. ولم يكن هناك أحد غيري. فجأة رأيت بوعبانة معتمرا كاسكيتا رماديّا، ومرتديا بنطلونا دجينز قديما وقميصا أسود، وكان يحمل بيده اليمنى أزهارا برّية ذابلة، صائحا بصوته الأجش، وباللغة الفرنسية :
    Qui veut acheter ces belles fleurs؟
    Qui Qui؟
    (أي من يشتري هذه الأزهار الجميلة؟ من؟ من؟).
    اقتربت منه فأشاح عنّي بوجهه غاضبا. ازددت اقترابا منه، فقال لي لكن من دون أن ينظر اليّ : «أنا لا أبيع لمثلك هذه الازهار الجميلة… أنا أبيعها فقط للفتيات الجميلات!».
    وكنت أعتزم الذهاب في حال سبيلي عندما برزت من الناحية التي أتيت منها، خمس فتيات أنيقات، يرتدين ثيابا زاهية الألوان. وجميعهن كنّ ضاحكات، مبتهجات بالحياة، وبجمالهن الأخّاذ. نظرن الى بوعبانة بشيء من اللطف والحنان، فابتسم هو ابتسامته الخبيثة المعتادة وقال لهن بالفرنسية :
    Vous etes belles comme mes fleurs
    (أي أنتن جميلات مثل أزهاري).
    وفي الحين انطفأت البهجة التي كانت تشعّ في وجوه الصبايا الخمس، وحثثن الخطى مبتعدات… ظلّ بوعبانة واقفا يراقبهن وهنّ يبتعدن مسرعات وكأنهن يخشين شرّه. بعد حين رمى بالازهار الذابلة على الارض. ثم مضى في الاتجاه المعاكس لاتجاه الفتيات متمتما بعبارات غاضبة لم تلتقطها أذناي. لكني أعتقد اني سمعته يقول :
    «Même pour ça je suis devenu inutile» (أي حتى لهذا لم أعد صالحا!).
    ـ 2 ـ
    ذلك هو الحلم الذي رأيته مطلع هذا العام بعد أن أمضيت نصف يوم في «فضاء بوعبانة» كما هو حالي كل أسبوع حين أذهب الى العاصمة لقضاء حاجياتي. وقد انسني في تلك الجلسة الجميلة أصدقاء أعزّاء رووا لي طرائف أزاحت عن قلبي وحشة العزلة المختارة في الحمامات. ورغم ان بوعبانة كان صديقا عزيزا، فانّي لم أره من قبل في أي حلم من أحلامي. وحين استيقظت من حلمي المذكور، وكان ذلك حوالي السابعة صباحا، تركت فراشي، وتوجهت الى الحديقة الصغيرة. وهناك وقفت أتأمّل النهار الطالع من وسط الضباب. بعدها عدت الى الفراش. اغمضت عيني. وراحت ذكرياتي مع بوعبانة تتلاحق في ذهني. بهدوء وبطء، معيدة الحياة لأيام بعيدة مضت ولن تعود أبدا…
    ـ 3 ـ
    لا أتذكر السنة التي التقيت فيها ببوعبانة، غير أني أتذكر جيّدا اني انجذبت اليه بسرعة، وبسرعة دخل قلبي، فلم يفارقه حتى هذه الساعة. ولعلّ ذلك يعود الى اني احسست حين جلست اليه، وتحادثت معه هو الذي يكاد يكون صامتا دائما وأبدا، بأنه ينتمي الى سلالة الفنانين الهامشيين، المتو

المزيد


فنان بالغريزة

ديسمبر 22nd, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر

  جابر محجوب
فطري طوطمه الحمار

عبد الرزاق عكاشة (*)

في فرن العيش (المخبز البلدي) بحي مساكن في جنوب سوسة جلس الفران الشاب جابر المحجوب سارحا بخياله وغارقا في عدة أسئلة تتناسب وعمره الذي لم يتجاوز الثامنة عشر. فى ذاك الوقت
الأسئلة حول الخبز الذي يدخله إلى النار ليخرج خبزا شهيا للناس. وهل يمكن لأعماله النحتية البسيطة أن تدخل النار لتكسبها الصلابة والقوة؟ وهل هذه الأعمال التي تمثل الحيوانات يمكن أن تكون فنا؟ أسئلة عديدة تدور في ذهن جابر أمام فرن النار, أما خارجه فهناك أسئلة أخرى اكثر صعوبة وهي هل يمكن للجمهور في تونس أن يفهم أن فرانا بسيطا يمكن أن يدخل صالات العرض يوما ما وخاصة أنها قليلة جدا في ذلك الوقت من نهاية الخمسينات؟ هنا قرر الفران جابر أن يحل الأسئلة ويضع لها أجوبة مباشرة فقرر عبور البحر إلى الضفة الأخرى وهو في بداية العشرينات وان ينتقل من حالة الحلم إلى الحقيقة: فرنسا. نعم وتحديدا باريس حيث مدراس الفن والثقافة، العشق والغرام والفلسفة على مقاهي لكوليني. لودي بار سان مشيل المد رجال والاديون . ونداءات حقوق الإنسان والعمال.. لكن الأغرب أو الأدهش أن القدر يسوق جابر إلى العمل في (فرن) في حي الباستيل في بداية الستينات حيث كان هذا الحي هو حي الفنون المعاصرة وقاعات العرض حتى بداية التسعينات من القرن المنصرم.
.. …… ….. ..
على مقربة من مركز جورج بونبيدو بوسط باريس هذا المركز الذي يعد منارة ثقافية مميزة انفتحت على ثقافات العالم . وتحديدا في مكتبة الموناليزا. أو حتى في المقاهي والمطاعم الكبرى أو البسيطة المجاورة تجد أعمال جابر التونسي معلقة او مرصوصة كقطع نحتية أو لوحات تشكيلية تحمل علامة التميز . وحيث لا يوجد في مكتبة الموناليزا أي شي آخر يدل على الفطرية. بل على العكس كل شي موضوع أو مرصوص بشكل كلاسيكي. وجابر هو الاستثناء الوحيد في القاعدة رابطا الفطرية بالصدق والوعي الخاص به . كذلك بين ميدان الاديون الشهير و شارع بونابرت حيث تقع فيه كلية الفنون الجميلة (البوزار أرت ) تجد قاعات العرض تميل إلى الاحتفال بمدارس الحداثة أو ما بعدها إلا قاعة واحدة تحتفل بالفن الفطري. وعروس الاحتفال هو جابر المحجوب الذي يعرفه الفرنسيون كثيرا يعرفه القليلون عندنا في العالم العربي حتى في بلده التي يعود إليها ويقدم معارضه هناك منذ فترة.
جابر. لا يكتب ولا يقرأ لكنه يتحدث العربية والفرنسية والإنقليزية بطلاقة . وعمل بالعديد من المهن البسيطة حتى يكسب قوت يومه.
وهو أيضا ملاكم قابل محمد علي كلاي في أمريكا واشترى كلاي منه لوحتين. كما عمل كمغن وملحن ومؤلف على طريقة الشيخ إمام لكن جابر لم يسخر من الحكومات العربية. إنما يسخر من نفسه التي يحبها فهو يغني لذاته وروحه التي تفيض سعادة على الآخرين يعاتبها ويمدحها و لا يطلب مديح أحد يحب نفسه البسيطة حد الطيبة والدروشة ويقربنا ويبعدنا من ذاته

المزيد


صور من اعمال محمد بن سلطان

ديسمبر 14th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , من تجارب الفن التونسي المعاصر



التالي