عندما يطرد اتحاد الفنانين التونسيين فنانيه

مايو 9th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

الرسم الحركي في دائرة ماحدث
بقلم : عمر الغدامسي

عندما قامت امال الزعيم منذ اشهر وخلال يوم افتتاح المعرض السنوي للإتحاد بتنظيم معرض مواز قبالة امتار قليلة من حفل افتتاح المعرض السنوي اثارت الاهتمام الواسع وعلى المستوى العام وبما غطى عن المعرض السنوي ذاته، بوصفه الحدث اليتيم الذي يحتفل فيه الاتحاد بشيء ينجزه
 لقد غطت حركة امال الزعيم عن ما قدمه عشرات من الرسامين والفنانين من اجيال مختلفة ومن شوارد ا سلوبية عدة فقط ،لأن ما قدمته حمل لغة الاحتجاج والرفض وكل ما يمكن ان تفوح منه رائحة الموقف والفضيحة ،،لقد انتصرت
 فحتى كبريات وسائل الاعلام العالمية كتبت عنها.

من الواضح ان الفن أصبح يعتمد على أشياء من خارجه للفت الإنتباه فأمام غياب معايير تقييمية ومرجعية أصبح الفن يرتوي من معان خارجة عنه، معان انسانية تجلب للاثر انتباه الاخرين وربما تعاطفهم. يحصل ذلك دوما اذ هناك ايضا الفن الذي يستمد وزنه من قوة المؤسسة الراعية والدعاية والمال.
بعدما حدث ها إن امال الزعيم تعود وضمن دائرة معزولة عن كل تأثير خارجي لعرض أعمالها في معرض شخصي، من الواضح انه ثمرة من ثمار حركة الاحتجاج تلك… لقد وعدتها وزارة الثقافة والمحافظة على التراث بتنظيم ورعاية معرض خاص بها… ترى لمن تم توجيه هذه الرسالة؟… هناك طبعا دوما من يحتاج الى الابوة وهناك دوما اباء مفترضين مستعدين لتلبية ذلك علنا ،،الان فهمنابعض ما يخفيه البعض عندما يقارن الفنان بالطفل.
معرض امال الزعيم والتي اسمها الحقيقي غير الفني اكثر امتدادا من ذلك هو فضيلة امال بن صالح زعيم يتواصل معرضها الشخصي بدار الثقافة ابن رشيق تحت عنوان «الكون دائري والوان». والمعرض جاء مصحوبا بكتالوغ ملون من أربع صفحات بالحجم المتوسط… انه ثأر جميل. بالاضافة الى صور الاعمال فقد كان الكتالوغ مصحوبا بنص بالفرنسية عنوانه الفضاء في أعماق البصر وهو بقلم فريد بن مسعود وهذا امر يحمل معنى ورسالة الى من رفضوا عرض اعمالها بوصفها عضوة عاملة باتحاد الفنانين ففريد بن مسعود فنان تشكيلي لا يثير الشك أو التشكيك. والاهم من ذلك هو استاذ ينتمي لتلك المؤسسة الاكاديمية التي اسمها المعهد العالي للفنون الجميلة والتي لا يعرف احد الى الان كيف قام بعض اساتذتها بتخطي وظائفهم العلمية والاكاديمية والبحثية المطالبين بها ليتحولوا الى ما يشبه هيئة الاركان في مجال الحياة الثقافية والتي تقوم كما هو متعارف عليه في المجتمعات المعاصرة على التنوع والاختلاف حيث الممارسة الفنية تأخذ ابعادا متنوعة ومختلفة فيها الذهني والروحي والتطهيري كحاجة للتوازن النفسي كما فيها التسويقي والتبضيعي وهذا بعد له آلياته التي تعني الاروقة التجارية وسوق الفن وليس العمل الجمعياتي. ربما من خلال هذه الافكار كتب فريد بن مسعود للتعبير عن تضامنه مع امال زعيم خاصة وانه في نصه يؤكد على ما تقوم به الرسامة من تجاوز للمفاهيم الاكاديمية في الرسم ـ والتي لا وجود لها حتى في أعمال اكاديميين، معرض امال الزعيم جعلنا امام العمل خارج كل التأثيرات الاخرى ولو الى حد فها إنني بدوري متورط هنا فيما حدث.
لوحات امال الزعيم جاءت في اشكال دائرية وهذا الاختيار نابع من تأثرها بمقولة جوليان غرين: «ان حريتنا تشبه الدائرة حيث كل قطر يتسع أو يضيق حسب كل شخص».
لكن الدائرة ليست ذلك فقط إنها الشكل الطبيعي أي غير الذهني والرياضي كالمربع والمثلث والمستطيل. ورغم جاذبيته الا ان قلة من الفنانين يعتمدون شكل الدائرة كحامل وجرأة و اكتشاف امال الزعيم لهذا الشكل كمحمل لأعمالها عنصر يحسب لفائدتها.
الدائرة هي ايضا شكل بؤبؤ العين

المزيد


الفن و عبادة الذات

مايو 2nd, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

explosion 11/9 - Google — Recherche d’imagesمن يخلف من؟

explosion 11/9 - Google — Recherche d’imagesكتبه:محسن الجليطي

(أريد أن يصبح الشعر حقيقة وتخرج الحياة من الكتب)أنتونا أرتو 


الغرور والأنانية الحلزونية العمياء  كثيرا ما تقف وراء  الإدعاءات الحمقاء المزيفة التي يعمل على ترويجها بعض الفنانين المكابرين وليسوا بالكبار حول أنفسهم.استفحلت هذه الظاهرة المرضية والمتخلفة في الأوساط الفنية والثقافية  في غياب النقد العميق، الذي يضع الأمور في مكانها المناسب. بعضهم أصبح نسخة سخيفة،شكلا دون مضمون ( لسلفادور دالي ).يشترك معه في هستيريا الهذيان فقط  دون الارتقاء إلى مستوى إبداعه التشكيلي والفكري الذي أسس بهما رؤيته المشهورة.المثير للدهشة أن المكانة الفنية أصبحت نوعا من الخصام على ولاية العرش(من يكون خليفة لمن) فبعضهم يلهث على خلافة الحبيب بوعبانة أو نجيب بلخوجة أو حاتم المكي و… و يروج لها ،يطالب بالتكريم العام متمسحا متذللا..باعتبار أن تكريم الحي  في حضوره أضمن منه من تكريم قد لا يأتي أبدا بعد غياب الفنان.
الغريب أن هذا الصنف من الفنا

المزيد


فنانون خارج السور

مايو 1st, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

 

  تأبط فنا وخليل غريب و  الفن الرواقي

عمر الغدامسي

يعرفهم فردا فردا لا لشيء سوى لأنهم يأتون اليه في العتمة وجيوبهم مملوءة بحفنة من الدنانير مرددين.. نريد لوحاتك… يستجيب لطلبهم ولطلبياتهم وعندما يأتيه الخبر اليقين بأن لوحاته تلك ستكون محور معرض ينظمونه بحبكة احترافية عالية وبأثمان لم يحلم بها هو يوما. يأخذ لوحاته تحت ابطه وهناك أمام قاعة العرض حيث لوحاته تلك ستكون محور معرض ينظمونه بحبكة احترافية عالية وبأثمان لم يحلم به هو يوما. يأخذ لوحاته تحت ابطه وهناك أمام قاعة العرض حيث لوحاته معلقة في الداخل وبأسعار خيالية يفرش لوحاته على الارض وخذو مدخل الرواق. يفعل ذلك بنفس تلك التفاصيل التي يعرض بها الباعة سلعهم بسوق نهج زرقون.
وهو يردد عشرة أورو ثمن اللوحة الواحدة. تعم الفوضى قاعة العرض ويصيب الدوار والهلع صاحب الرواق… هذه الحكاية حقيقية يكفي ان نعرف جابر محجوب حتى نتأكد من ذلك…
كل باريس تعرف جابر محجوب التونسي الذي يعيش فنه كحياة ويعيش حياته كفن ـ واذا كان جابر يعتبر فنّه عطاء من الخالق بما لا يجعله يقدر بثمن. فان خليل غريب وهو فنان مغربي صفته الزهد لا يجد الضرورة ف

المزيد


مضمون كتالوغ المعرض التونسي الالماني بأوزنبروغ

يناير 18th, 2008 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

 

عندما تكون سيدي بوسعيد وجهة النقد السياحي

عمر الغدامسي

شهدت مدينة اوزنبروغ الالمانية خلال شهر جوان المنقضي تنظيم معرض تونسي الماني مشترك وقد تمثلت المشاركة التونسية من خلال كل من حمادي بن سعد، صالح بن عمر، عبد الرزاق الساحلي، فاطمة الشرفي ، فدوى دفدوف، منى الجمل سيالة، فريال الاخضر ويامينة العيوني.
المعرض بمدينة اوزنبروغ جاء مصحوبا بكتالوغ توثيقي، ضم صورا لاعمال المشاركين التونسيين والالمان، بالاضافة الى نصوص تقديمية من بينها نص حمل امضاء الرسامة هالة عمار بوصفها كومسيرة هذا المعرض. وهو نص حميمي واحتفائي بالمعرض المشترك.اما الجانب النقدي حتى فيما يخص التجربة التشكيلية التونسية، فقد تكفل به مدير الفضاء الذي احتضن المعرض اندري ليندهورست.وهو ايضا ناقد فني.وبخصوص محتوى مقاله والصادر في الكتالوغ باللغة الالمانية، فقد قدم لنا الباحث والاستاذ في تاريخ الفن حسين التليلي، وهو متمكن من اللغة الالمانية، بحكم دراسته لسنوات بالمانيا الشرقية سابقا، جملة من الملاحظات والتي تصب جميعها في مدى اهلية السيد اندري ليندهورست في الكتابة عن الفن في تونس اذ يقول الباحث حسين التليلي في هذا الشأن:« لقد قدم السيد لينهورست الرسم في تونس بوصفه نتيجة واستمرارية للفن الاستشراقي في فرنسا والمانيا، وما يثير اكثر في هذا النص هو تحديده لفن الرسم في تونس من خلال مدرسة تونس مما جعل النص يسقط في اخطاء منهجية ومعرفية.فاذا كان الفن في تونس قد عرف قدوم واستيطان عديد الفنانين المستشرقيين الفرنسيين خاصة.فانه لا يوجد مؤشر واحد يذكر بخصوص وجود فنانين مستشرقين المان ولا نعتقد بأن بول كلي او اوغست مايك مثلا امتدادا للفن الاستشراقي.ويضيف الباحث حسين التليلي لقد مثل قدوم فنانين تونسيين ممن نسميهم اليوم بالرواد قطيعة مع الفن الاستشراقي بمضامينه الغرائبية والاستعلائية،ذلك ان جيل ال

المزيد


في ندوة تخصصية بالشارقة

نوفمبر 29th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

                                
                               
   
   
 
   

  
       

محور ندوة تخصصية أقيمت بالشارقة:

 الفنون الفطرية في التشكيل العربي  
  

نظم المركز العربي للفنون بالشارقة/ الإمارات العربية المتحدة من 11إلى 13 نونبر 2007 ندوة تخصصية في موضوع: "الفنون الفطرية في التشكيل العربي" شاركت فيها مجموعة من النقاد والباحثين العرب، وهم: طلال معلا الذي نسق وأطر اللقاء وألقى ورقة ثقافية حول طاقة الفنون الفطرية المهدورة، فضلا عن د. هند الصوفي من لبنان ود. فاتح بن عامر وذ. عمر الغدامسي من تونس ود. راتب الغوثاني من سوريا وابراهيم الحَيْسن من المغرب وسوزان عبد الواحد من مصر وعبد الله أبو راشد من فلسطين ومحمد الجزائري من العراق ويارا معلا وعلي النجار من العراق ومحمد ديوب ود. عبد الكريم السيد من فلسطين، والذين ألقوا أوراق ومداخلات نوردها كما يأتي: - بين تجربة السذاجة..وسذاجة التجربة - إشكالية الفن الفطري بتونس - الفن الساذج/ من البرية إلى النمطية - الفنون الفطرية/ أسعد زكاري نموذجا - الرسم الفطري بالمغرب - ان المبدع والمتلقي - الفن الفطري في التشكيل العربي/ مقدمات في أبجدية الحوار - منعم فرات/ سيد النحت الفطري - الفنون الشعبية الفطرية وتأثيرها على الفن المعاصر بسوريا - الفن الفطري العربي/ من التجارب الأولى - المدلول الفطري لدى الفنان محمد طليمات - الفن الفطري: بين هنري روسو وأحمد الأنصاري. وخلال الجلسة الختامية، استصدر الباحثون المشاركون في ندوة: "الفنون الفطرية في التشكيل العربي" مجموعة من التوصيات، هي: - التوصية بتشكيل فريق عمل بحثي لأغراض المسح الميداني لرصد مظاهر الفنون الفطرية ومنتجيها على صعيد المساحة الجغرافية لكل قطر، وتوحيدها بالصورة والصوت والعمل على تصنيفها ودراستها. - التوصية بإصدار بيان حول إعادة الاعتبار للفنون الفطرية. - التفكير في إنجاز دليل مرجعي لتجارب الفنانين الفطريين العرب في شكل معجم تعريفي (صور مرفقة بنصوص إيضاحية). - التأريخ المنهجي للفن الفطري العربي بشكل يغطّي المناطق والأقطار كلها. - تنظيم مؤتمر عام من أجل توحيد المصطلحات المترجمة، التي تربك الباحث بتعددها وتعميم التدقيق في معانيها. - تنظيم معارض كل ثلاث سنوات - مثلا- للفنون الفطرية التي تنتج في العالم العربي والفنون التي تتفاعل مع الحداثة وما بعد الحداثة والمنطلقة من رحم الإبداع الفطري. - وجوب حلّ إشكاليات أمّية الفنانين الفطريين الحاليين في ظل صعوبة اكتشافهم وتحديدهم. - إقامة الفعاليات والحوارات الخاصة بالندوة في مقرات المؤسسّات التعليمية، وذلك بالتعاون معها لتعميم الاستفادة والانتشار المعرفي. - إعادة طبع الكتاب الصادر بمناسبة الندوة بصيغة ملونة وفي حلة فاخرة. - بعث بنك معطيات والدعوة إلى الكتابة حول هذا الموضوع لإعادة صياغة التأليف في وضع أكثر دقة ومنهجية. - إحداث موقع إلكتروني لتوثيق أعمال الندوة والأفكار الناتجة عنها. ويتغيا المنظمون من خلال هذه الندوة التخصصية المقاربة بين وجهات نظر النقاد من جهة، وفي ما بينهم وبين مادتهم الأساسية، أي الفن كمنجز حي ومتحرك وعبر الشرائح المختلفة التي تمثله، أو التجارب التي تم تهميشها في فترة من الفترات، أو التجارب التي تحاول أن تدفع بقيامة الإبداع لتجاوز تركة بصرية، وسوى ذلك من

المزيد


في ندوة تخصصية بالشارقة-١

نوفمبر 29th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

        
    

نقد تشكيلي …

 طاقة الفنون الفطرية المهدورة

طلال معلا

تحاول الدراسات والبحوث الإشارة في جزء كبير منها إلى تاريخ الفن الفطري باعتباره موضوعاً يشكل جزءاً من تاريخ الثقافة، لاقى التهميش بصورة عامة، واعتبر خارج الرؤية الجمالية التراتبية في البحوث والدراسات والتحليلات، أي خارج خريطة الفنون التشكيلية والبصرية، وذلك لأسباب كثيرة تتعلق بمنطق التفكير والرؤية الساخرة لما تطرحه هذه الفنون. والذي لم ينظر إليه كضرورة بمواجهة العقلانية والأكاديمية وتطوير خبرات الأفراد في المجتمعات العربية.

 

 

هذا الشأن ليس مثالاً حصرياً في المنطقة العربية، إذ جرى الأمر ذاته في التجارب الغربية الأوروبية، وفي أمريكا اللاتينية واليابان وسواها من المواقع. إلا أن وعياً مبكراً تمثل بعبور الكثير من التجارب الفطرية إلى ساحات الاعتراف وإثبات الوجود، وتحتوي الدراسات الكثير من الإشارات إلى مثل هذه التجارب والنماذج الاستثنائية باعتبارها المحلي، والمعرفي والإنساني، بينما لم تستطع التجارب المتصلة بالفطرية والإحالات الفنية الشعبية في الوطن العربي أن تتماسك لبناء حقيقة وجودها، والنفاذ إلى التيارات الإبداعية المتداولة كفن موثوق يتضمن القدرة على تنمية الذوق والبناء التربوي والإيديولوجي، وتبني الموضوعات الأساسية في النظام الاجتماعي. وهنا تبرز أهمية الدور الذي لعبته الثقافة في تشويه حقيقة الطاقة الفطرية في التجربة الفنية لتصبح علامة للاضمحلال وتدني الثقافة والخبرة، فهي خارجة عن السياق، لها طقوسها وموضوعاتها ورموزها.. ولم يعد إنتاج مثل هذه الموضوعات عبر الخزان المعرفي والمعلوماتي المتوارث أو الكامن، وأضحت مقاييس التحديث تتدخل في طريقة إنتاجها. وكذا الأمر في الرسوم الشعبية المتنوعة، التي كانت تمثل السرد الشعبي السحري لحكايات التاريخ وقصص الغرام والحب والعوالم الماورائية، وصولاً إلى الحكم والأمثال والروايات والسير الإنسانية والممارسات الطقسية، وكثير من الرموز التي تمثل مفاصل مهمة في الهوايات المحلية والمشتركة ما أفقد القاعدة خلق علاقات تفاعلية بين التقاليد المحلية والثقافة البصرية الشعبية الفطرية، وبين الطبقات الثقافية وأجهزتها المعرفية والمؤسسات المتوالدة عن ضرورات التحديث وتأصيل الأفكار التي تشكل المدرسة والمعهد والأكاديمية والصحيفة والمؤسسة والنقد والصالة وسواها من موقع ا

المزيد


نقاد الوهم

سبتمبر 11th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي


النقد الحميمي علي سرير بروكست 
 نقاد الأكاديمية ((1

عمر الغدامسي

علي إثر مقالي المنشور بجريدة القدس العربي بتاريخ 27 آذار (مارس) تحت عنوان فرعي هل بدأنا عصر الناقد بتفويض أجنبي وتحت عنوان رئيسي من الشارقة والقاهرة قائمة بأسماء نقاد تونسيين وهميين طالعت وفي باب الرد ما نشره أولاً نزار شقرون تحت عنوان توضيح التهافت في حمي النقد الجرائدي بجريدة القدس 2 نيسان (ابريل) ثم تاليا محمد بن حمودة في معني النقد الفني هل أصبح الوسيط هو الرسالة؟
من باب التذكير، فإن مقالنا المنشور كتبناه علي إثر ما تم الإعلان عنه في الشارقة خلال شهر كانون الاول (ديسمبر) المنقضي من بعث حالة تجمعية للنقاد العرب، ضمت قائمتها ممثلين عن النقد في تونس. هذا وقد تلخص مضمون مقالنا في التأكيد علي أن أغلب من ضمتهم القائمة من التونسيين لا علاقة لهم بالنقد وتعوزهم النصوص النقدية التي تؤكد انتماءهم للمشهد التشكيلي التونسي، وذهبنا في مقالنا للتأكيد بأن القائمة أعدت وفق حسابات جهوية ومهنية من نسج بعض المنتحلين لصفة الناقد.
صدقا لم أرغب في كتابة هذا الرد، ذلك لأن ما احتواه رد شقرون وبن حمودة يمكن اختزال أغلبه إما في:
ـ بعث إشارات عامة ومفتوحة علي أكثر من تأويل لرسم أو تسويق بورتريه حول شخصي لدي القارئ العربي، بما يجعل أي رد علي تلك الإشارات العامة والهلامية، أشبه بالوقوع في الجب حيث سيكون الرد عليها كالآتي: أنا لم أقصد ذلك.. أنا أتحدث عن شيء عام .
ـ قيام كل واحد منهما بالنبش في سيرته الذاتية للتعريف بنفسه وكم كانت العملية شاقة بالنسبة إليهما. وقد كان عليهما اختزالها في ذكر نصوصهم النقدية التي تؤكد انتماءهما للممارسة التشكيلية في تونس.
لقد ذكر بن حمودة نصوصا ـ قال بأنها نقدية ـ حول فنانين من بلدان عربية لا يحضر ضمنها فنان تونسي واحد، أما نزار شقرون فقد اكتفي بذكر رسام تونسي واحد هو رؤوف الكراي، حيث قال وبالحرف الواحد: إني كتبت عن تجربة صديقي الفنان رؤوف الكراي عشرات المقالات وكلامه هذا يجعلني أتفهم بعمق حساسيته تجاه ما وصفه بالماخور النقدي، ذلك لأنه يؤمن بأحادية العلاقة الزوجية، عفوا العلاقة النقدية، فهل إن تجربة رؤوف الكراي ـ مع احترامنا لها ـ من العبقرية ما يجعلها تستحق عشرات المقالات من طرف شخص واحد. أم أن شقرون الأكاديمي والشاعر عاجز عن تبليغ المعني في مقال واحد أو حتي خمسة مقالات.
سواء في رد شقرون أو بن حمودة، ثم تصويري كصحافي عصامي، بما يمكن أن يستتبع ذلك من استنتاجات تصب فيما هو تهافت ومذهبية صحافية، متناسين كل تلك الندوات والملتقيات التي شاركتهم أشغالها كمحاضر، أو تلك الندوات التي نظمتها أو ما نشرته من دراسات حول الفن والفنانين التونسيين وما أكتبه دوريا حول المسائل النظرية والمادية التي تهم فنوننا التشكيلية.
لعل أهم ما تناساه بن حمودة وشقرون، هي صفتي كفنان تشكيلي وقد كان شهر شباط (فبراير) 2006 تاريخ آخر معارضي الشخصية وكان برواق الضامة والذي يشرف عليه الشاعر والفنان سيلفان مونتليوني والذي هو أيضا أستاذي في تقنيات الفن بالمعهد الإيطالي دانتي اليغياري في أوائل التـــسعينات بخـــلاف هــــذا المعرض الأخير، فإن لي مشــــاركات دولية عــــديدة كان آخــرها بينالي طهران الدولي.
أما محليا فإنني أشارك دوريا ضمن معارض الفضاء الحر بالتياترو ومديره المسرحي القدير توفيق الجبالي ويشرف علي قسم معارضه الفنان والناقد محمود شلبي ويتميز هذا الفضاء بأنه يجمع فنانين خارج تحديدات وحواجز من نوع هذا أكاديمي وهذا عصامي، أو هذا مشهور وذاك مغمور لأنه يعتمد مقياسا أساسيا ألا وهو الأصالة في التعبير والحرية الذهنية والروحية. لذلك فإننا نجد من بين عناصر هذا الفضاء فنانين يعتبرون من بين أهم ما أنجبت حركة الفن بتونس أمثال الفقيد الحبيب بوعبانة ونجيب بلخوجة والأمين ساسي وإلي جانبهم شبان بعضهم أصبح اليوم يحتل مكانة ملفتة ومقصد أكثر الأروقة التونسية احترافية وأذكر هنا أسماء مثل محمد بن سلامة، نبيل الصوابي، حليم قارة بيبان، وعبد العزيز المحسني، بعضهم عصامي وبعضهم الآخر متخرج من المعاهد العليا للفنون الجميلة. ضمن هذه التجربة المتميزة للفضاء الحر بالتياترو والمستمرة منذ أوائل التسعينات كان هناك نبض جوهري. لم يكن النقد ببعيد عنه. انه نبض من يقرؤون النصوص والدنيا في آن وافتح هنا قوسا لأقول بأنه لا يجب تصوير هذا السجال والذي احتضنته مشكورة جريدة القدس علي أنه سجال بين عصامية وأكاديمية، كما ذهب إلي ذلك شقرون وبن حمودة، فكم من عصامي التقي مع أكاديمي في التفكير النمطي والمدرسي أو في الرؤية الغيبية أو الأخري الانتهازية والتي كانت في الأول مقصد مقالنا عندما اتهمنا بن حمودة وشقرون بالادعاء وانتحال صفة لا يملكانها.

النقد في نفق ساباتو
من قرأ مقالي المنشور بجريدة القدس سيكتشف وبسهولة كيف انني لم أتطرق لصفتي كفنان تشكيلي واذكرها الآن لكي أستحضر رواية النفق لأرنستو ساباتو، حيث يورد علي لسان بطله وهو رسام ما يلي: أمقت من بين الجماعات كلها، جماعة الرسامين بصورة خاصة لأنني بطبيعة الحال أدري منهم، ومن المعروف أن المرء يمكن أن يكره بحق من يعرف تمام المعرفة. كذلك لدي سبب آخر لكراهية النقاد، فهم وباء لم أتمكن من أدراك كنهه إطلاقا. لو كنت جراحا كبيرا، وجاءني رجل لم يسبق له أن تناول مبضعا قط، لا هو طبيب ولم يجبر قائمة هر أبدا، ليبين أخطائي في عملية جراحية فماذا عساكم تتصورون ؟… يحدث الأمر ذاته في فن الرسم، والغريب أن الناس لا يلاحظون ذلك فعلي الرغم من أنهم يهزؤون من ادعاءات ناقد الجراحة هذا، تراهم يصغون باحترام بالغ إلي أولئك الثرثارين .
هكذا وفي غياب المعرفة بأحد المكونات الأساسية للممارسات التشكيلية بمكوناتها المادية (مواد، خامات، حوامل،…الخ) غير الحيادية والتي تنصهر وفق رؤية الفنان لتنتج المكون البصري ضمن حالة فريدة من التوافق بينها وبين الحواس وصفها جيل دولوز(2) باللحظة المهمة في الرسم، وهي لحظة تساوي فيها العين اليدين دون نقصان (3) وذلك في درسه المقدم بتاريخ 28 نيسان (ابريل) 1981، وهي لحظة أساسية ضمن أساليب ومرجعيات الفن الحديث والمعاصر، حيث أن عناصر مثل المفاجئ والمنفلت والحدثي أساسية في عملية التمشي الفني الذي يمكننا تبسيط حيويته، والتي لا يمكن للنقد المعاصر القفز عليها، في مقولة شارلي شا

المزيد


نقد تشكيلي

يونيو 28th, 2007 كتبها عمر الغدامسي نشر في , نقد تشكيلي

 
ضــد التـحــرش النـقــدي

محمد محسن الجليطي

 
من يرى اعمال عم الطيب بالحاج أحمد لا يحتاج الى الأطروحات الغريبة المريبة التي يخوض فيها بعض أساتذة البحث المغلق خلال حلقاتهم السرية الضيقة والتي تنقص من شأن أعمال هذا الفنان بدعوى انه عصامي لم يدخل الجامعة وهذا سبب كاف في نظرهم لوصف اعماله «بانعدام الرؤية وضعف الثقافة» وهذه أشياء وأدوات يملكونها لوحدهم دون سواهم.
أحدهم قال لي وبالحرف الواحد وهو يتصفح «الكتالوغ» هذا فن «ساذج والفن الساذج لا مستقبل له».
في الواقع صار من السخيف بعد الانفجارات التشكيلية الكونية المعاصرة تصنيف الفن الى عصامي وأكاديمي ثم في مرحلة ثانية

المزيد